ابن البيطار
204
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
إذا ضمد به في جميع الأعضاء مع لصق شديد . ديسقوريدوس في الثالثة : وأما غراء البقر فأجوده ما كان من الجزيرة التي يقال لها رودس ، وإنما يعمل من جلود البقر وله قوّة إذا ديف بالخل أن يجلو القوباء ، وأن يقشر الجرب المتقرح الذي ليس بغائر ، وإذا ديف بالماء الحار ولطخ به على حرق النار لم يدعه يتنقط ، وإذا أذيب بالعسل والخل كان صالحا للجراحات وأما غراء السمك فإنه يعمل من نفاخة سمكة عظيمة وأجوده ما كان من البلاد التي يقال نيطش وهو أبيض وفيه خشونة يسيرة وليس بأجرب سريع الذوبان ، وقد يصلح أن يقع في مراهم الرأس وأدوية الجرب المتقرح وغمرة الوجه ، وإن ألقي في الأحشاء نفع من نفث الدم . التجربتين : غراء السمك إذا حل بالخل في قوام اللصاق منه وجمعت به أدوية الفتق نفع منه وأطال لبثها لينه ومتى حلت جميع الأغرية بخل وطلي بها جلد أرنب حتى يمتزج بوبره جدّا كان أبلغ في المنفعة في حرق النار . الشريف : غراء السمك إذا طلي به على ظفر مبيض نفعه مجرب وقد يظن به أنه يبسط تشنج الوجه إذا استعمل وقد يحرق غراء جلود البقر ويغسل ويستعمل بدل التوتياء . بولس : غراء السمك موافق في أدوية البرص وفي شقاق الوجه وتمديده جدّا . الرازي في المنصوري : غراء الجلود جيد للسعفة العتيقة . غرب : ديسقوريدوس في 1 : أطاء وهو الغرب وهو شجرة معروفة وقوّة ثمرها وورقها وقشرها وعصارتها قابضة وورقها إذا شرب مسحوقا مع فلفل قليل وشراب قليل وافق القولنج المسمى أبلاوس ، وإذا أخذ وحده بالماء منع من الحبل وثمره إذا شرب نفع من نفث الدم والقشر أيضا يفعل ذلك ، وإذا أحرق القشر وعجن بخل وتضمد به قلع الثآليل التي في اليدين والرجلين ويحل حساء القروح وعصارة ورقها والقشر الرطب منها إذا سحق مع دهن ورد في قشور الرمان نفع من وجع الآذان وطبيخها يستعمل في الصب على أرجل المنقرسين فينفعهم ويجلو نحالة الرأس ، وقد يستخرج منه رطوبة إذا قشر قشرها في أبان ظهور الزهر منها فإنها توجد داخل القشر مجتمعة قوتها جالية لظلمة العين . جالينوس : وأما ورق الغرب فإنه يستعمله الناس في إدمال الجراحات الطرية ، وأما زهره وورده فجميع الأطباء يستعملونه في أخلاط المراهم المجففة لأن قوّته تجفف بلا لذع وفيه شيء من عفوصة ومن الناس قوم يتخذون من ورق الغرب عصارة ، فيكون منها دواء يجفف بلا لذع خاصة إذا كان يحتاج إلى قبض يسير قليل ، ولحاء هذه الشجرة قوّتها مثل قوّة وردها وورقها إلا أنه أيسر مزاجا منها مثل جميع أنواع اللحاء ، ومن الناس قوم يحرقون ورق الغرب ويستعملون رماده في جميع العلل التي تحتاج إلى تجفيف كثير بمنزلة الثآليل ، وخاصة الثآليل البيض المدوّرة الشبيهة برؤوس المسامير والثآليل المنكوسة المركوزة في الجلد ، فإن هذه كلها