ابن البيطار

174

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

تحلب المواد ، ويمنع تحلبها وليوضع من اليبس في الدرجة الثالثة ، ومن التبريد في الثانية ، وأما العفص الآخر الذي كأنه أحمر رخو كبار فهو أيضا يجفف إلا أنه أقل تجفيفا من ذلك بحسب نقصانه عنه في قوة القبض ومتى طبخ العفص وحده وسحق ووضع كالضماد كان دواء نافعا قويّ المنفعة لجميع الأورام الحادثة في الدبر ولخروج المقعدة ، وينبغي لنا نحن إذا احتجنا إلى القبض اليسير أن نطبخ العفص بالماء ، ومتى أردنا التقبيض الشديد فينبغي أن نطبخه بالشراب ، وإذا كانت أيضا الحاجة إلى التقبيض أشد فليطبخ بشراب فيه عفوصة ، وهذان النوعان كلاهما من العفص إذا أحرقا فقوّتهما تقطع الدم والأمر في العقص المحرق معلوم أنه يكتسب من الحرق حرارة وحدة ويصير ألطف وأشد تجفيفا من العفص الغير المحرق ، وينبغي لك متى أردت أن تجعله يقطع الدم أن تشويه على الفحم ثم تطفئه بشراب . ديسقوريدوس : وكلاهما يقبضان قبضا شديدا ، وإذا سحقا أضمرا اللحم الزائد ومنعا الرطوبات من أن تسيل إلى اللثة واللهاة ونفعا من القلاع وما داخل العفص إذا وضع على المواضع المأكولة من الأسنان سكن وجعها ، وإذا أحرق على جمر وأطفئ بشراب أو بخل وملح قطع الدم ، وقد يصلح طبيخ العفص ليجلس فيه لخروج الرحم وسيلان الرطوبات السائلة منها سيلانا مزمنا ، وإذا أنقع في خل أو في ماء سوّد الشعر ، وإذا سحق وذر على ماء أو شراب وافق الذين بهم قرحة الأمعاء وإسهال مزمن ويوافقهم أيضا إذا خلط بالطعام الملائم لهم ، وإذا تقدم في سلقه بالماء الذي يطبخ فيه طعامهم ، وبالجملة ينبغي أن يستعمل العفص حيث يحتاج إلى القبض والإمساك والتجفيف . ابن سينا : إذا طلي به مسحوقا بالخل على القوابي ذهب بها . التجربتين : يجب أن يشرب لإمساك السيلانات بفصوص البيض النيمرشت أو بالصمغ العربي محلولا في الماء لإضراره بالحلق ، وإذا طبخ بالماء نفع ذلك الماء من نتوء الصبيان إذا كمد به مرارا ، وإذا طبخ بالخل وطلي به الحمرة نفع منها في ابتدائها ومنع النملة أن تسعى إذا طليت به أيضا . إسحاق بن عمران : وإذا وضع مسحوقا ناعما ونفخ في الأنف قطع الرعاف ، وإذا سحق بخل ثقيف وطلي منه على السلاق الذي يكون في الفم أزاله . عقيق : أرسطوطاليس : هو أجناس كثيرة ومعادنه كثيرة ويؤتى به من بلاد اليمن وسواحل بحر رومية وأحسنه ما اشتدت حمرته وأشرق لونه ، وفي العقيق جنس أقلها حسنا وإشراقا يشبه لونه لون الماء الذي يتحلب من اللحم إذا ألقي عليه الملح وفيه خطوط بيض خفية من تختم به سكنت روعته عند الخصام وانقطع عنه نزف الدم من أي موضع كان من البدن وخاصة النساء اللواتي يدمن الطمث ، ومن أخذ نحاتته من أي لون كان فذلك بها أسنانه