ابن البيطار
143
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
وينفع الناقهين ولا يصلح لمن يعالج الأثقال ولا ينبغي أن يدمن عليه الأصحاء خصوصا أصحاب الرياضة وينبغي أن يطبخ لهؤلاء هريسة ليغلظ غذاوه . طبقي : هو في الحاوي الدادي . ديسقوريدوس في الثالثة : هو نبات له ورق شبيه بورق السعد وله ساق أملس وعلى طرف الساق زهر أبي متكاثف شبيه بالشعر في شكله يسميه بعض الناس أشلى إذا خلط بشحم خنزير مغسول عتيق أبرأ حرق النار وينبت في آجام ومياه قائمة . طيب العرب : هو الإذخر . طيطان : هو كراث البرّ ومنابته الرمل عن أبي حنيفة وسنذكر الكراث بجميع أنواعه في الكاف . طين مختوم : جالينوس في 9 : الطين المجلوب من لميون « 1 » هو الذي يسميه قوم مفرة لمنية ويسميه آخرون خواتيم لمنية بسبب الطابع الذي تطبعه في ذلك الموضع المرأة الموكلة بالهيكل الذي هناك المنسوب إلى أرطامس فإن تلك المرأة القيمة بهيكل أرطامس تأخذ هذه الأرض بضرب من الإجلال والإكرام على ما قد جرت به عادة أهل تلك البلاد وليست تذبح لها ذبائح لكن تقرب لها قرابين توصلها إلى ذلك الموضع بسبب ما تأخذه منه من تلك الأرض ثم تأتي بما تأخذه من ذلك التراب إلى المدينة فتبله بالماء وتعمله طينا رقيقا ولا تزال تضربه ضربا شديدا ثم تدعه بعد ذلك حتى يسكن ويرسب فإذا رسب صبت أوّلا ما يكون فوقه من الماء الذي يقوم عليه وأخذت ما هو منه سمين لزج وتركت ما هو حجري رملي مما قد رسب أسفل الطين وحده وهو الذي لا ينتفع به ثم إنها تجفف ذلك الطين الدسم حتى يصير في حد الشمع اللين ثم تأخذ منه قطعا صغارا فتختمها بالخاتم المنقوش عليه صورة أرطاميس وتجفف تلك الخواتيم في الظل حتى يذهب عنها الندى وتجفف جفوفا خفيفا فيصير من هذه الخواتيم دواء يعرفه جميع الأطباء يسمونه الخواتم اللمنية وهي خواتيم البحيرة والطين المختوم ، وإنما سمي هذا الطين بهذا الاسم لمكان الطابع الذي يطبع به وقوم يسمونه لمكان لونه مغرة لمنية فلون هذا الطين شبيه بلون المغرة وإنما الفرق بينه وبين المغرة إنه لا يلطخ من يد من يقلبه ويمسه كما تفعل المغرة وذاك أن ذلك التل الذي في لميون أحمر اللون كله وليس فيه شجرة ولا نبات ولا حجارة بل إنما فيه هذه التربة
--> ( 1 ) قوله : لميون في نسخة لميوس وقوله لمنية في نسخة لميسية وكذا ما يأتي اه .