ابن البيطار
339
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
إلى تنقية وتقطيع منفعة بالغة وما كان مزمناً أو عن أخلاط غليظة كما ذكرنا . الشريف : وإذا طبخ في الخل التين اليابس حتى ينضج وضمد به من البدن المواضع التي يجد الإنسان فيها حرقة وخشونة الملمس نفع من ذلك وحيا ، وإذا ركب على رطل منه أوقية من طبقات العنصل المتنشف في الظل وأغلي حتى تهرى أو يشمس ويترك في الشمس ، ثم يصفى ويشرب من هذا الخل في كل يوم على الريق وزن درهمين نفع من بثر الفم الكائن عن الأحشاء . البصري : السكنجبين البزوري موجود فيه ثلاث منافع يفتح السدد بالأصول والبزور ، ويقطع العطش وجلاء وغسال وينقي بالعسل أو السكر الذي فيه وينفع كل صنف وسن من أصناف الناس وأسنانهم والمتخذ من العسل صالح لمن مزاجه بارد نافع من وجع المفاصل ومن وجع الورك والسكتة والخناق والسعال ، ومن شرب الخشخاش الأسود والمتخذ من السكر صالح للمحرورين ولمن غلبت عليه الصفراء لا سيما في الصيف في البلد الحار ، والحلو منه نافع للمبلغمين والباردي المزاج ، وفي الشتاء البارد والحامض منه نافع للمحرورين ولأصحاب الصفراء ، والمعتدل منه لمن كان مزاجه معتدلًا وخاصة الكسنجبين قطع العطش ويفتح السدد في الكبد والطحال . التجربتين : السكنجبين ينفع من جميع الحميات بحسب تدبيره بما يضاف إليه فمرة يضاف إليه ما يقوي تبريده ومرة ما يسخن ويلطف الأخلاط المولدة للحميات وإذا أنقع الفجل في السكنجبين قيأ ونفع من الحمى البلغمية متى احتيج إلى القيء في علاجها . خلبخ : أبو عبيد البكري : هذا الاسم يقع عندنا بالأندلس على الشجرة التي يصنع من أصلها فحم الحدادين ويسمى باليونانية أرتقى لها أغصان طوال مقدار قامة الإنسان ذات هدب أصغر من هدب الطرفاء بين اللدونة والخشونة وزهره صغير إلى الحمرة وفيها غبرة وهي لطيفة في شكل المحجمة في جوفها شعيرات من لونها في رأس كل شعيرة حبة هينة لطيفة ألطف من حب الخردل فرفيرية اللون قد فرعها واحدة في وسطها حتى خرجت من كمام الزهرة ، ومنه صنف آخر أبيض النور إلا أنه ألطف من نور الأول مقداراً والشكل واحد . ديسقوريدوس في الأولى : أرتقى هي شجرة معروفة شبيهة بالطرفاء غير أنها أصغر منها بكثير تعمل النحل من زهرتها عسلًا ليس بمحمود ، وإذا تضمد بزهرتها أو ورقها أبرأت نهش الهوام . جالينوس في 6 : وقوة هذا النبات قابضة محللة لا لذع معها وأكثر ما يستعمل منه ورده وورقه فقط . الشريف : زهره له قوة حارة يابسة في 2 : وإذا جمع زهره ووضع في الدهن وشمس ثلاثة أسابيع ودهن به نفع من الأعياء ومن أوجاع المفاصل ومن النقرس البارد السبب .