ابن البيطار

312

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

يخلف أوعية كالقرون لطاف دقاق فيها بزر وقد ذهب جماعة إلى أنه البودري . أبو حنيفة : هي التي تسمى بالفارسية السنة تحمل من عندنا إلى العراق وهو حب أصفر إلى السواد يسير يؤكل ويشرب باللبن والنساء يولعن بشربها . المجوسي : أجودها الحمراء المجلوبة من بلاد الأكراد وهي حارة رطبة ورطوبتها قوية تنفع أصحاب السوداء إذا شربت بالسكر وهي تخصب البدن وتسمّنه . خبث : جالينوس في الثامنة : كل خبث فهو يجفف تجفيفاً شديداً إلا أن خبث الحديد أشدّ تجفيفاً وإن أنت سحقته مع خلِ الخمر الثقيف جداً ثم طبخته صار منه دواء يجفف القيح الجاري من الأذن زماناً طويلًا حتى أن من يرى هذا الدواء ينطبخ يتعجب منه ولا يصدق من قبل أن يمتحنه ويجربه إلا أن الأذن لا يمكن فيها أن تحتمل مثل هذا الدواء ، فأما خبث الفضة فيخلط في المراهم التي تجفف . ديسقوريدوس في الخامسة : خبث النحاس أيضاً يغسل كما يغسل النحاس المحرق وقوته شبيهة بقوّته إلا أنه أضعف من النحاس المحرق ، وأما خبث الحديد فإن قوّته شبيهة بقوة زنجار الحديد إلا أنه أضعف وإذا شرب بالسكنجبين منع مضرة الدواء القتال الذي يقال له أفونيطن وهو خانق النمر ، وأما خبث الرصاص فأجوده ما كان منه في لونه شبيهاً بلون الكبريت الأصفر وكان كثيفاً مكنزاً عسر الرض ولم يخالطه شيء من الرصاص وكان أصفر صافياً شبيهاً في صفائه بالزجاج وقوة خبث الرصاص أشد قبضاً وقد يغسل في صلاية بأن يصب عليه الماء في إناء ثم لا يزال يفعل به كذلك إلى أن ينفذ خبث الرصاص ثم يترك حتى ينقص ما فيه من اللزوجة ويذهب عنه لون التفاح ويفعل به ذلك حتى تذهب خنارته وغلظه ثم يترك الماء حتى يرسب خبث الرصاص في أسفله ثم يصب عنه الماء ويؤخذ ويعمل منه أقراص ويرفع ، وخبث الفضة قوته شبيهة بقوة موليدايا ، ولذلك يقع في أخلاط المراهم المعروفة بالدكن والمراهم التي يختم بها القروح وهو قابض جداً . ابن سينا : خبث الحديد يحلل الأورام الحارة وينفع من خشونة الحقن ويقوي المعدة وينشف الفضلة ويذهب باسترخائها إذا سقي في نبيذ عتيق أو شرب بالطلاء ويمنع نزف البواسير وخصوصاً إذا نفع في نبيذ مخلوط به عتيق ، ويمنع الحبل ويقطع نزف الحيض وهو غاية فيه وكذا في البول ويشد الدبر طلاء . التجربتين : خبث الحديد المنسحق منه الطافي على الحديد عند سبكه وهو الذي يعرفه الحدادون بلبن الحديد إذا خالط أدوية المعدة والكبد والطحال الرطبة والأعضاء الداخلة المحتاجة إلى