ابن البيطار

307

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

حرف الخاء خانق النمر : قال ديسقوريدوس في الرابعة : أفرينطن هو نبات له ثلاث ورقات أو أربع شبيهة بورق النبات الذي يقال له فعلامينوس أو ورق الفنا إلا أنه أصغر منه وفيه خشونة وله ساق طوله نحو من شبر وأصل شبيه بذنب العقرب يلمع مثل القوارير ، وقد زعم بعض الناس أن أصل هذا النبات إذا قرب من العقرب أخمدها وإذا قرب الخربق منها أنعشها وقد يقع في أدوية العين المسكنة لأوجاعها وإذا صير في اللحم وأطعمته النمور والخنازير والذئاب والفئار وسائر السباع قتلها . وقال غيره : والذين يسقون هذا المواء يعرض لهم على المكان في حس المذاق حلاوة مع شيء من قبض ثم من بعد ذلك يعرض لهم سدر وخاصة عند النهوض ورطوبة في أعينهم وثقل في صدورهم وفيما دون الشراسيف مع خروج رياح كثيرة من أسفل ، وينبغي حينئذ أن يحتال بإخراج الدواء بالقيء والحقن وأن يتقدم في سقيهم هذه الأشياء التي نذكرها وهي الصعتر أو سذاب أو قراسيون والأفسنتين أو جرجير أو قيصوم أو كمافيطوس وأي شيء اتفق لهم من هذه الأدوية فليسق بشراب ، وقد يوافقهم أيضاً دهن البلسان إذا أخذ منه مقدار درخمي ويسقى بشراب أو إنفحة الأرنب أو إنفحة الجدي أو إنفحة الإيل إذا شربت بخل نفعتهم وخبث الحديد والحديد بعينه أو الذهب أو الفضة أيها كان مقداراً بعد أن يحمى ويبرد وينقع في شراب ويشرب بالشراب فإنه ينفعهم ، وماء الزباد أيضاً مع الشراب نافع لهم ، ويقال : إن الكمافيطوس خاصة جيد نافع لهم . الناس من يسميه أوفقطوس وقد ينبت كثيراً بالبلاد التي يقال لها إيطاليا في الجبال التي يقال لها أولسطينا وله ورق شبيه بورق الدلب إلا أنه أشد تشريفاً منه وأصغر بكثير وأشد سواداً ، وله ساق شبيه بساق النبات الذي يقال له بطارس وأغصان جرد طولها نحو من ذراع أو أكثر قليلًا ، وثمر في غلف ذات طول يسير وعرق شبيهة بأرجل الأربيان مبرد وتستعمل في قتل الذئاب وأنها إذا صيرت في لحم ني فأكلت الذئاب منه قتلها . جالينوس : في 7 : هذا أيضاً قوته على مثال قوة خانق النمر إلا أنه مخصوص بقتل الذئاب خاصة كما أن ذلك يقتل النمور خاصة .