ابن البيطار
289
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
دقيقة باللبن الحليب وجعلناه حساء وهو يهيج الشهوة ويزيد في ماء الصلب وقد تعتلفه فحول الخيل لهذا السبب . روفس : وغذاؤه كاف ويحدث في اللحم انتفاخاً ويفعل في البدن ما يفعله الخمير في العجين والخل في الأرض . ابن ماسويه : نافع لما يعرض في الرأس والبدن كله من الحكة وإن أنقع وأكل نيئاً وشرب ماؤه على الريق زاد في الإنعاظ وقوى الذكر . أربياسيس : والجماع يحتاج في تمامه إلى ثلاثة أشياء هي مجتمعة في الحمص . أحدها : طعام يكون فيه زيادة الحرارة واعتدالها وما يقوّي الحرارة الغريزية وينبه الشهوة للجماع ، والثاني غذاء يكون فيه من قوة الغذاء ورطوبته ما يرطب البدن ويزيد في المني ، والثالث : غذاء فيه من الرياح والنفخ ما يملأ أوراد القضيب وهذا كله موجود في الحمص . الطبري : إن أنقع الحمص في الخل ليلة ثم أكل على الريق وصبر عليه نصف يوم قتل الدود الذي في البطن ، وينفع من وجع الظهر والمواضع التي تكون خدرة . ابن سينا : رطبه أكثر توليداً للفضول من يابسه ويابسه يجلو النمش وينفع من وجع الظهر ونقيعه ينفع من وجع الضرس وينفع من أورام اللثة الحارة ودهنه ينفع من القوباء . وقال أبقراط : إن في الحمص جوهرين يفارقانه بالطبخ أحدهما مالح يلين الطبيعة والآخر حلو يدر البول والحلو فيه نفخ . غيره : إذا طبخ مع اللحم أعان على نضجه ، وإذا غسل به أثر الدم قلعه من الثوب . التجربتين : إذا طبخ الحمص ووضع في خريطة ووضعت الأنثيان على بخار ، قد ينفع من أورامها ويجفف من أوجاعها . الإسرائيلي : الحمص الأسود أكثر حرارة وأقل رطوبة من الأبيض ، ولذلك صارت مرارته أظهر على حلاوته وصار فعله في تفتيح سدد الكبد والطحال وتفتيت الحصاة وإخراج الدود وحب القرع من البطن وإسقاط الأجنة والنفع من الاستسقاء واليرقان العارض في سدد الكبد والطحال والمرارة فيه أقوى وأظهر وأما في زيادة المني واللبن وتحسين اللون وإدرار البول فالأبيض أخص بذلك وأفضل لعذوبته ولذاذته وكثرة غذائه ، ويجب أن لا يؤكل قبل الطعام ولا بعده لكن في وسطه لأنه إن قدم قبل الطعام انحدر بسرعة قبل تمام هضمه لما فيه من قوًة الجلاء والتلطيف وقام عند الطبيعة مقام الدواء لا مقام الغذاء وإن أخذ بعد الطعام عام قطعاً في أعلاها وربا هناك وولد نفخاً في البطن وإزماماً في الجنبين ، وإذا أخذ في وسط الطعام اختلط بالطعام ومنعه من أن يطفو وأن ينحدر بسرعة وانهضم رويداً رويداً وفعل فعل الغذاء والدواء جميعاً . إسحاق بن عمران : ينمي البدن ويقوّي البدن كله . الرازي : وماء الحمص الأسود يصلح الفالج والأمراض الباردة ووجع المفاصل الرطبة . وقال في دفع مضار الأغذية : ماؤه يلين البطن ويخرج الريح إذا طبخ مع الكمون والشبت وأكل بالزيت وبالخردل ، وينفع من الأمراض البلغمية والحساء