ابن البيطار
478
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
المقلاة ويحرقه على ما وصفنا وليس أبداً إذا أحرق يستحيل لونه إلى لون واحد . مسيح : وقوته من الحرارة واليبوسة في الدرجة الرابعة . أرسطو : هو نافع للعين التي قد جربت ويدهب بالسلاق والاحتراق وينفع الأجفان التي استرخى عصبها إذا خلط مع الأدوية التي تنفع العيون فأما إذا كان مفرداً فلا يكتحل به لحدته ويبرئ البواسير إذا دس فيها ويأكل اللحم المتغير من الجراح أكلًا بيناً وهو من السموم إذا شرب لأنه يقع على الكبد فيفسخها ويضر بالمعدة لأن المعدة عصبية عضلية ، وهو ينكىء الأعصاب والعضل . إسحاق بن عمران : وقد تتخذ صلاية فهرها نحاس أحمر ويقطر عليها قطرة من خل وقطرات من لبن امرأة وقطرة من عسل غير مدخر ثم يسحق ذلك في الصلاية بالفهر حتى يثخن ويسود ، فإذا اكتحلت به العين أحد البصر وجلا الغشاوة وقلع البياض . ابن سينا : الزنجار يتخذ بالنوشادر والشب والخل إذا سحق ونفخ في الأنف وملىء الفم ماء لئلا يصل إلى الحلق فإنه ينفع من نتن الأنف والقروح الرديئة فيه . التجربتين : الزنجار إذا خالط أدوية قروح الرأس الشهدية المتعفنة نفع منها نفعاً بليغاً ، وإذا خالط أدوية العين النافعة من الظفرة والسبل وبيان العين والمحدة للبصر والمجففة لرطوباته فعل فعلًا عجيباً ، وإذا عجن بالعسل أو طبخ به مع الخل نفع من قروح الأعضاء اليابسة المزاج كلها كقروح الفم وبثوره واسترخاء اللثة وقروح الأنف والأذن ، وبالجملة فإنه من الأدوية الضارة في كل ما ذكرنا متى لم يجعل معه المقدار القصد بحسب المزاج وبحسب العلل المعالجة فيجب أن يتفقد فعله في كل مرة ويزاد فيه أو ينقص بحسب ما يظهر منه . زنجفر : ابن جلجل : هو صنفان مخلوق ومصنوع فالمخلوق يسمى باليونانية مينيون وهو حجر الزئبق والمصنوع يسمى باليونانية قساباري منيون وهو القيثار وهو يصنع من الكبريت والزئبق يؤخذ من كل واحد منهما جزء فيجمعان بالسحق ، ويوضعان في قدر ويستوثق من فمه لئلا يطير الزئبق بغطاء ويطين بطين الحكمة ويدفن في نار السرجين يوماً وليلة . ديسقوريدوس في الخامسة : قساباري قد ظن قوم أنه والجوهر الذي يقال له مينيون شيء واحد بالغلط منهم ، وذلك أن المينيون إنما يعمل بالبلاد التي يقال لها إسبانيا من حجر يخلط بالرمل الذي يقال له أوغوريطس ، وإنما يستفيد هذا اللون إذا صار في البوطقة وإذا صار فيها حسن لونه جداً وصار في حمرة النار وليس يعرف له جهة أخرى يعمل بها غير هذه الجهة التي وصفنا ، وإذا عمل في المعادن فاحت منه رائحة يعرض منها للذي يشمها الاختناق ، ولذلك صار الذين يستعملونه يسترون وجوههم بشيء يقال له باليونانية قوما يمكنهم