ابن البيطار

469

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

فروقومغا فإنه يكون من الدهن المعمول من الزعفران إذا عصرت الأفاويه وعملت منها أقراص والجيد منه ما كان طيب الرائحة فيه من المر باعتدالٍ وكان رزيناً أسود وليس فيه عيدان ، وإذا ديف كان لونه قريباً من لون الزعفران جداً وكان ليناً وفيه شيء من مرارة يصبغ الأسنان واللسان صبغاً شديداً ويبقى ساعات كثيرة ، والذي من سوريا على هذه الصفة قوته جالية لظلمة البصر مدرة للبول ملينة مسخنة منضجة وقد يشبه الزعفران شبها يسيراً في قوته لأن فيه شيئاً كثيراً من قوته . الرازي : في كتاب أبدال الأدوية : وبدل الزعفران إذا عدم وزنه من القسط ووزنه من حب الأترج وربع وزنه من السنبل وسدس وزنه من قشر السليخة قال بعض الأطباء : بدله وزنه مرتين من خلطه وهو ثفل دهنه . زعفران الحديد : هو صدأ الحديد وقد ذكرته مع الحديد . زعرور : ديسقوريدوس : في الأولى مستبلن ، ومن الناس من يسميه أرونبا وهو الزعرور وهو شجرة مشوكة ورقها شبيه بورق مثنى ولها ثمر صغار شبيه بالتفاح في شكله لذيذة في كل واحدة منه ثلاث حبات ، ولذلك سماه قوم طريفلن وهو ذو الثلاث حبات وهو قابض ، فإذا أكل كان جيداً للمعدة ممسكاً للبطن . جالينوس في السابعة بعض الناس يسمي الزعرور باسم مشتق من النوى الموجود فيه فإن في كل واحدة من ثمرة الزعرور ثلاث نويات وفي كل واحدة من ذلك النوى بزر من بزر الشجرة كما أن الحب الموجود في التفاح هو بزر شجرة التفاح ، وعجم الزبيب بزر الكرم ، والحب أيضاً الموجود في جوف التين هو بزر شجره ، فهؤلاء يسمون الزعرور ذا الثلاث نويات بسبب هذا النوى الذي في جوفه وهو ثلاث ، وثمرة الزعرور تقبض قبضاً شديداً ، وليس يؤكل إلا بعد كد وفي الزعرور حبس للبطن شديد وفي قضبانه أيضاً وورقه عفوصة ليست باليسيرة . ابن ماسويه : وقوته في البرودة واليبوسة من واحد ، ويدبغ المعدة ويغذو البدن غذاء يسيراً وليس الإكثار منه بمحمود ويستعمل كالدواء لا كالغذاء . الرازي : مسكن للصفراء والدم . روفس في كتاب التدبير : يقطع القيء ويعقل البطن ولا يحبس البول . إسحاق بن عمران : يشهي الأكل ويولد القولنج ، ولذلك ينبغي أن لا يستعمل إلا بعد ما ينضج ويطيب فإنه أقل لضرره . مسيح : الزعرور ليس رديء الكيموس . ديسقوريدوس : وفي البلاد التي يقال لها إيطاليا جنس آخر من الزعرور وهي شجرة شبيهة بشجرة التفاح غير أن ورقها أصغر من ورق شجر التفاح وثمرة هذه الشجرة مستديرة وتؤكل وأسافله عريضة وهو إلى القبض ما هو بطيء النضج . لي : يعرف هذا النوع عندنا بالأندلس المشتهى . جالينوس في 6 : هذا النبات