ابن البيطار
465
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
زرنيخ : كتاب الأحجار : هو ألوان كثيرة فمنه الأصفر والأحمر والزبرج والأكبر ، وفي الأصفر والأحمر منه ذهبية في المنظر وليست بذهبية على الحقيقة ، وإذا كلس أحد هذين النوعين حتى يبيض ثم سبك النحاس الأحمر وألقي عليه مع شيء من البورق بيضه وحسن مكسره وذهب برائحته المنتنة . الرازي في كتاب علل المعادن : تكوين الزرنيج كتكوين الكبريت غير أن البخار البارد الثقيل الرطب والأرضية فيه أكثر ، والبخار الدخاني في الكبريت أكثر ، ولذلك صار لا يحترق كاحتراق الكبريت وصار أثقل وأصبر على النار منه . قال : والزرنيخ أصناف : أحمر وأصفر وأخضر والأحمر أحدّها والأصفر أعدلها والأخضر أثقلها وأجودها الصفائحي الذي تستعمله النقاشون وأردؤها الأخضر . غيره : وقد يكون منه أبيض وهو أدون أصنافه . ديسقوريدوس في الخامسة : الزرنيخ الأصفر هو جوهر يكون في المعادن التي يكون فيها الزرنيخ الأحمر وأجود ما كان ذا صفائح وكان لونه شبيهاً بلون الذهب ، وكانت صفائحة تنقشر وكأنها مركبة بعضها على بعض ، ولم يكن فيه خلط من جوهر آخر ، والذي يكون منه بالبلاد التي يقال لها أسقونطوس هو على هذه الصفة التي وصفنا والآخر شبيه بالمدر ، ولونه قريب من لون الزرنيخ الأحمر ويؤتى به من ماقدونيا ومن فيطوس ومن قيادوقيا . وهذا الصنف هو مثل الصنف الذي ذكرنا إلا أنه دون الصنف الآخر في الجودة ، وقد يشوى الزرنيخ على هذه الصفة ويؤخذ فيصير في إناء من خزف جديد ويوضع على جمر ويحرك حركة دائمة ، فإذا حمي وتغير لونه أنزل عن النار ويترك حتى يبرد ويسحق ويرفع . جالينوس في 9 : قوة هذا قوة تحرق محرقاً كان أو غير محرق ومتى أحرق فالأمر فيه معلوم أنه يصير ألطف مما كان واليابس يستعملونه في حلق الشعر من طريق أنه يحرقه ، وإن أبطأ وطال مكثه أحرق البدن أيضاً . ديسقوريدوس : وقوته معفنة منضجة مفتحة ومنقية للصدر يلذع اللسان لذعاً شديداً ويقلع اللحم الزائد في القروح ويحلق الشعر وله حرارة وحرقة شديدة . قال : وأما الزرنيخ الأحمر فينبغي أن يختار منه ما كان مشبع الحمرة وكان يتفتت وينسحق سريعاً وكان نقياً ، لونه شبيه بلون الجوهر الذي يقال له قماباري ورائحته شبيهة برائحة الكبريت . جالينوس : قوة هذا الزرنيخ قوة تحرق ، وكذا قوة الزرنيخ الأصفر ، وإذا كان كذلك فحق له أن يخلط في المراهم المحللة التي تجلو . ديسقوريدوس : وقوة الزرنيخ الأحمر مثل قوة الزرنيخ الأصفر وشيه مثل شيه ويحرق مثل ما يحرق ، وإذا خلط بالراتينج أبرأ داء الثعلب ، وإذا خلط بالزفت قلع الآثار البيض العارضة في الأظفار ، وإذا خلط بزيت ودهن به نفع من القمل ، وإذا خلط بالشحم حلل الجراحات وقد يوافق القروح العارضة في الأنف وسائر القروح ، وإذا خلط بدهن الورد وافق البثور