ابن البيطار

439

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

رأيت بساحل مدينتي مالقة من بلاد الأندلس تحرف الجراريف بها وتجعل في البحر فيخرج إليهم سمكة عريضة يسمونها العرونة وهي مفرطحة الشكل لون ظاهرها لون رعاد مصر سواء ، وباطنها أبيض وفعلها في تخدير ماسكها كفعل رعاد مصر أو أشد إلا أنها لا تؤكل البتة ، ولقد بلغني ممن أثقه أن أقواماً كان بهم جهد ولم يعلموا أمرها فشووها وأكلوها فماتوا كلهم في ساعة واحدة . رغت : هو الجلنار في بعض التراجم ، وقد ذكرته في الجيم . رغيدا : أبو حنيفة : هي حبة تكون في الحنطة تنقى منها وأظنه الزوان . رغوة القمر : هو براق القمر وزبد القمر ، وقد ذكرنا الأوّل في الباء . رغوة الحجامين : هو إسفنج البحر ، وقد ذكرته في الألف . رغوة الملح : هو زبد الملح يوجد على المواضع الصخرية القريبة من البحر وقوّته كقوّة الملح كذا قاله ديسقوريدوس . رق : هو السلحفاة البحرية على أكثر الأقوال ، وقيل هو السلحفاة البرية خاصة وقد ذكرتها في السين المهملة . رقاقس : الرازي : هو دواء فارسي يشبه الثوم وهما اثنان ملتويان واسمهما متفق يزيد في المني . لي : وأظنه جفت إفريد وقد ذكرته في الجيم . رقعا : هو السرخس ، وسيأتي ذكره في السين المهملة . رقيب الشمس : هو الصامر توما بالسريانية ، وسنذكره في الصاد المهملة ، وقد يقال هذا أيضاً لنوع من اليتوع . رقعة : يقال هذا على كل دواء يجبر الكسر شرباً مثل الانجبار والبنتومة وحاماأقطي والرفعة اللطينية أيضاً ، وفي عروق حمر صلبة باردة يابسة إذا دقت وشرب منها وزن مثقال سواء في بيضتين نميرشت ثلاثة أيام متوالية كان صالحاً للوثي والحسوس الكائنة في الأجسام عن سقطة أو ضربة أو رفع شيء ثقيل . رمان : جالينوس في الثامنة : جميعه طعمه قابض ، ولكن الأكثر فيه لا محالة القبض وذلك لأن منه حامضاً ومنه حلو ومنه قابض فيجب ضرورة أن تكون منفعة كل نوع بحسب الطعم الغالب عليه ، وحب الرمان أشد قبضاً من عصارته وأشدّ تجفيفاً وقشوره أكثر في الأمرين جميعاً من حبه ، وجنبذ الرمان الذي يتساقط عن الشجرة إذا هو سقط عقد وردة أكثر