ابن البيطار
421
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
حرف الراء راسن : هو الجناح بلغة أهل الأندلس . ديسقوريدس في الأولى : هو الأينون وهو شبيه بالدقيق الورق من النبات الذي يقال له قلومس ، غير أنه أخشن وأطول وليس له ساق وله أصل عظيم طيب الرائحة فيه حرافة ياقوتي اللون يؤخذ منه شعب لتنبتَ كما يفعل بالسوسن وبالصنف من اللوف البري الذي يقال له آادن ويكون في مواضع جبلية فيها شجر رطب وأصله يقلع في الصيف ويجفف . جالينوس في السادسة : وأنفع ما في هذا النبات أصله فإن أصله ليس يسخن ساعة يلقى على البدن ، ولذلك ينبغي أن يقال إنه ليس بحار يابس صادق الحرارة واليبس كالفلفل الأسود والأبيض ، ولكنه فيه مع ذلك رطوبة فضل ، ولذلك صار يخلط في اللعوقات النافعة لنفث الأخلاط الغليظة اللزجة من الصدر والرئة ، ويؤثر فيها أثراً حسناً جداً وقد يحمون به الأعضاء التي قد نالها الأذى من العلل المزمنة المبردة بمنزلة عرق النسا العارض في الورك والشقيقة العارضة في الرأس وخلع المفاصل الحادث عن الرطوبة . ديسقوريدوس : وإذا شرب طبيخه أدر البول والطمث ، وإذا عمل منه مع العسل لعوق واستعمل وافق السعال وعسر النفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب وشدخ العضل والنفخ ونهش الهوام بحرارته وورقه ، وطبيخه إذا طبخ بالشراب وتضمد به وافق عرق النسا ، فإذا ربى أصله بالطلاء كان جيداً للمعدة فإن الذين يربونه يجففونه أولًا قليلًا ثم يطبخونه وينقعونه من بعد في ماء بارد ، ثم يجعلونه في طلاء ويخزنونه . ابن ماسويه : حار يابس في وسط الثالثة أو في أوّلها وفيه رطوبة مائية فضلية ضار للمحرورين وخاصيته تقوية المثانة والنفع من تقطير البول العارض من البرد . عهد أبقراط : أن الراسن يذهب بالحزن والغيظ ويبعد عن الآفات لأنه يقوي فم المعدة ويحلل الفضول التي في العروق بالبول والطمث وخاصة الشراب المتخذ منه . ابن سينا : ينفع من جميع الآلام والأوجاع الباردة وهيجان الرياح والنفخ ، وفيه جلاء بالغ والضماد بورقه نافع لشدخ العضل وهو مصدع ولكنه يحلل الشقيقة البلغمية وخصوصاً نطولا وهو مما يفرح ويقوي