ابن البيطار
414
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
حتى يسقط الظفر كله ، وقد يخلط من الذراريح مراراً كثيرة مع الأدوية النافعة للجرب والعلة التي يتقشر معها الجلد ، ومع أدوية أخر شأنها التغيير ، ومع أدوية أخر تقلع الثآليل المنكوسة المعروفة بالمسامير ، وقد كان رجل يلقي شيئاً منها يسيراً في الدواء المدرّ للبول وبعض الناس يلقي أجنحتها وأرجلها فقط ، ويزعمون أن الأجنحة والأرجل تنفع من شرب أبدان الذراريح ، وقوم آخرون يقولون خلاف ذلك أن أبدانها تنفع من أجنحتها وأرجلها وطلب به ما يطلب بسم الموت ، وأما أنا فإني إذا خلطتها ألقيتها كما هي بأجنحتها وأرجلها ، ومما ينفع من جميع الوجوه التي جربت فيها الذراريح تلك الذراريح الأخر التي تكون على الحنطة وفي أجنحتها خطوط بالعرض صفر وخاصة إن ألقيت منها في كوز فخار جديد وصيرت على فم الكوز خرقة كتان نظيفة وأمسكت الكوز والخرقة مشدودة على فمه وهو مكبوب على قدر فيها خل حتى يتصاعد منها بخار الخل فيختنق ، وعلى هذا المثال ينبغي أن يعمل بالحيوان المسمى برشطش وهو جنس من الحيوان يشبه الذراريح في منظره وقوّته والدود الأخضر الذي يوجد على شجر الصنوبر قوته هذه القوة بعينها . ديسقوريدوس في الثانية : قيمازيدس وهو نوع من الذراريح ما كان منه يتولد بين الحنطة فإنه يصلح للجرب فينبغي أن يصير في إناء غير مقير ويسد فمه بخرقة سخيفة نقية وتقلب وتصير الفم على إناء فخار فيه خل ثقيف مغلي ولا يزال الإناء ممسكاً على الفخار حتى يميت الذراريح ، ومن بعد ذلك تشد في خيط كتان وتخزن وأقواها فعلًا ما كان منها مختلف اللون في أجنحتها خطوط صفر بالعرض وأجسامها كبار طوال ممتلئة شبيهة في العظم ببنات وردان ، وما كان منها في لون واحد لا يختلف فيه فإن فعله ضعيف وكذا يحرق الصنف من الذراريح الذي يقال له سوشطش وتفسيره نافخ النار ، والصنف من الذراريح الذي يقال له فنطيون وهو دود الصنوبر يصير على منخل ويعلق المنخل على رماد حار ويقلى على المنخل قلياً يسيراً ، ثم يخزن ، وقوّة الذراريح بالجملة مسخنة معفنة مقرحة ، ولذلك يقع في أخلاط الأدوية الموافقة للأورام السرطانية ويبرئ الجرب المتقرح والقوابي الرديئة إذا خلطت بالفرزجات الملينة أدرت البول والطمث ، وقد زعم قوم أن الذراريح إذا خلطت بالأدوية المعجونة نفعت المحبونين بإدرارها البول ، ومن الناس من زعم أن أجنحة الذراريح وأرجلها بادزهراً لها إذا شربت . ابن ماسويه : إن اكتحلت نفعت الظفرة . الحور : بالغة النفع للسعفة لطوخاً بخل . ابن سينا : قليله يعين الأدوية المدرة من غير مضرة ، وقال بعضهم : ويسقى واحد منها لمن يشكو مثانته ولا ينجع فيه العلاج ، وهو نافع وشرب ثلث طاسيج منه مقرح للمثانة . جالينوس : تقريحه هو لإمالة المادة الحادة إليها التي لا يخلو عنها بدن مع خاصية فيها . الغافقي : إذا