ابن البيطار
385
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الدهن الذي يقال له وهو المتخذ من الرند وهو أظفار الطيب ودهن الميعة وهي الأصطرك ودهن الحناء ، وإنما تختلف أسماؤها فقط . دهن الحناء : ديسقوريدوس : خذ من الزيت الإنفاق المغسول جزءاً ومن ماء المطر نصف جزء وصب بعضه على الزيت وبل ببعضه الأفاويه التي تريد أن تعفص بها الزيت ، وخذ من الدارشيشعان خمسة أرطال ونصفاً ، ومن قصب الذريرة ستة أرطال ونصفاً ومن المر رطلًا ومن القردمانا ثلاثة أرطال وتسعة أواق ومن الزيت تسعة أرطال وخمسة أواق ودق الدارشيشعان وبله بماء وألقه على الزيت وأغله معه ، وخذ المر ودقه في خمر عتيق طيب الرائحة وخذ القصب ودقه وألقه على المر واعجنه به ، وأخرج الدارشيشعان من الزيت وألق على الزيت القصب المعجون بالمر واغله فإذا غلي فصفه من القدر وصبه على القردمانا المدقوقة المعجونة بباقي الماء ولا تزال تحركه بمحراك خشب حتى يبرد ثم صفه والق على الثمانية وعشرين رطلًا من الزيت تسعة وأربعين رطلًا وثمانية أواق من زهر الحناء ودعه يبتل يوماً وليلة ثم صيره في قفه واعصره ، فإن أحببت أن تستكثر من دهن الحناء فخذ من زهر الحناء طرياً مثل المقدار الذي أخذته أولًا فألقه على مقدار من الزيت مثل المقدار الذي ذكرنا أولًا واعصره ، وإن أحببت أن تجدد في الدهن زهر الحناء ثانية وثالثة فألق منه على الدهن في كل مرة مثل المقدار الأول فإنك إذا فعلت ذلك قويته ، وينبغي أن يختار من دهن الحناء ما كان منه طيب الرائحة ساطعها ، ومن الناس من يخلط أيضاً دارصيني بالأفاويه التي ذكرنا آنفاً ، ودهن الحناء له قوة مسخنة ملينة مفتحة لأفواه العروق موافقة لأوجاع الرحم والأعصاب ولمن به شوصة ، ولكسر العظام إن استعمل وحده أو خلط بموم مداف بزيت عذب ، وقد يقع في أخلاط المراهم الموافقة للفالج الذي يعرض فيه ميل الرقبة إلى خلف والخناق والأورام الحارة العارضة في الأرنبة وقد يقع في أخلاط الأدهان المحللة للأعياء . التميمي : دهن فاغية الحناء خاصيته تقوية شعور النساء وتكثيفها وتربيتها ويكسبها حمرة وطيباً . دهن الايرسا : هو السوسن الاسمانجوني . ديسقوريدوس : خذ من قشر الكفرى ستة أرطال وثمانية أواق ومن الزيت تسعة أرطال وخمسة أواق ودق قشر الكفرى دقاقاً ناعماً بتسعة أرطال ونصف ماء ، وصيره في قدر نحاس مع الزيت واطبخه حتى تعبق بالزيت