ابن البيطار
381
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
دهن الآس : ديسقوريدوس في الأولى : وأقوى ما يكون من دهن الآس ما كان في طعمه مرارة ، وكان الزيت عليه أغلب وكان أخضر صافياً تسطع منه رائحة الآس وقوته قابضة مصلبة ولذلك نفع في أخلاط المراهم المدملة التي تختم الجرح وتصلح لحرق النار ولقروح الرأس والبثور والسحج والشقاق الذي يكون في المقعدة والبواسير واسترخاء المفاصل ويحقن العرق ، ولكل شيء يحتاج إلى قبض واستصحاف ، وصفته : تأخذ من ورق الآس برياً كان أو بستانياً ما كان طرياً ودقه وأعصره وأخلط بعصارته قدراً مساوياً من الزيت الإنفاق وضعهما على جمر ودعهما حتى ينطبخا ثم أجمع الدهن والعصارة ، وصفة أخرى أهون من الأولى يؤخذ من ورق الآس وينقع في زيت ويوضع في الشمس ، ومن الناس من يعفص الزيت قبل ذلك بقشر الرمان والسرو والسعد والأذخر . غيره : خاصته تقوية الشعر ومنعه من الانتثار والتساقط وتقوية أصوله وتكثيف نباته . دهن المرزنجوش : ديسقوريدوس : خذ من الصنف من النمام الذي يقال له أرقلس وورق الآس ومن زهر الصنف الذي يقال له باليونانية سينسنبريون والسليخة والقيصوم ، وزهر الآس المرزنجوش من كل واحد على قدر قوته ودقها كلها معاً وصب عليه . من الزيت الإنفاق بقدر ما تعلم أن قوته لا تقهر قوتها ودعه أياماً أربعة ثم اعصره وأنقع فيه ثانية تلك الرياحين رياحين طرية بمثل مقدارها ودعها تمكث فيها مثل ما مكث الأول واعصرها ، فإنك إذا عملت هكذا كان أقوى له ، واختر منه ما كان لونه إلى الخضرة ما هو والسواد وكانت رائحته رائحة المرزنجوش ساطعة سطوعاً شديداً ، وكانت حرافته يسيرة وله قوة مسخنة ملطفة حارة ويصلح لانضمام فم الرحم وانقلابه ويدر الطمث ويخرج المشيمة ، وينفع من وجع الأرحام التي يعرض معه الاختناق ، ويسكن وجع الظهر والأرنبة ، وإن استعمل بعسل كان أجود وأقوى لأنه يصيب المواضع لشدّة قبضة ويحلل الإعياء إذا تمسح به ، وقد يحتاج إليه في ضمادات الفالج الذي يعرض فيه ميل الرقبة إلى خلف وفي الضروب الأخر من الفالج ، وهو يدخل في أضمدة مصلحة نافعة من الكزاز الكائن في مؤخر الرأس وتشنج العصب . دهن الباذروج : ديسقوريدوس : خذ من الزيت المطيب الذي يعمل منه دهن الحناء أحداً وعشرين رطلًا وسنذكر صنعته بعد قليل ، ومن الباذروح أحد عشر رطلًا وثمانية أواق واقطف ورقه وانقعه في الزيت يوماً وليلة ، ثم اعصره في حلة خوص واخزنه وفرغ الثفل من الحلة في إناء وصب عليه من الزيت مثل ما صببت أولًا واعصره وصفه ويقال له