ابن البيطار

377

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

لم ينتفع به ، وكذا لم أجرب دم الخيل . وذكروا أنه يعفن ويحرق ودم الفأرة أيضاً قالوا إنه يقلع الثآليل والمسامير من البدن . ديسقوريدوس في الثانية : دم الأوز ودم الدجاج والحملان والجداء ودم بط الماء ينتفع به في أخلاط الأدوية المعجونة ، ودم التيس والمعز والأيايل والأرانب إذا استعمل مقلواً نفع من قرحة الأمعاء وقطع الإسهال المزمن ، وإذا شرب بشراب كان صالحاً للسم الذي يقال له طفسقون ، ولحم الخيل المخصية يقع في أخلاط المراهم المعفنة . ابن سينا : ودم التيس المجفف يفتت حصا الكليتين وأجود ما يؤخذ في الوقت الذي يبتدئ فيه العنب للتلون ، وأطلب قدراً جديداً وأغسلها بالماء حتى يذهبَ بما فيها من طبيعة الترمد والملوحة وإن كان برام فهو أجود ثم أذبح التيس الذي له أربع سنين على تلك القدر ودع أول عمه وآخره يسيل ، ثم خذ الأوسط منه فقط ثم اتركه حتى يجمد ثم قطعه أجزاء صغاراً واتخذ منه أقراصاً واجعلها على شبكة أو خرقة نقية وانشره في الشمس تحت السماء من وراء حريرة واقية له من الغبار ، واتركها حتى يشتد جفافها في موضع لا تصل إليه النداوات البتة ، واحفظ الأقراص ، وإذا أردت أن تسقيها سقيت منها ملعقة في شراب حلو في وقت سكون الوجع أو في ماء الكرفس الجبلي فترى أثراً عجباً . دم الأخوين : هو دم التنين ودم الثعبان أيضاً . أبو حنيفة : هو صمغ شجرة يؤتى به من سقطري وهي جزيرة الصبر السقطري يداوى به الجراحات وهو الآيدع عند الرواة ، ويقال له الشيان أيضاً . مسيح : وقوته باردة في الدرجة الثالثة قابضة . البصري : دم الأخوين صالح لقطع السيف وشبهه وتحميل الجراحات الحادثة الدامية وإذا احتقن به عقل الطبيعة وقوى الشرج . غيره : شديد القبض يقطع نزف الدم من أي عضو كان وينفع من سحج الأمعاء إذا شرب منه نصف درهم في بيضة نيمرشت . ابن سينا : وأما يبسه ففي الثانية يقوي المعدة وينفع من شقاق المقعدة . دماغ : قد ذكرت كثيراً منها مع حيواناتها . جالينوس في أغذيته : الدماغ يولد غذاء بلغمياً وهو غليظ بطيء الانحدار عن المعدة والنفوذ في الأمعاء عسر الإنهضام ، وفيه مع هذا خلة ليست بدون هذه الحال وهي أن كل دماغ فهو ضار للمعدة أي الأدمغة كان وهو يغثي ويهيج القيء ، ولذلك قد ينبغي لك متى أردت أن تستدعي من إِنسان القيء بعد الطعام أن تطعمه بعد طعامه دماغاً قد طيب بزيت كثير ، وليكن ذلك في آخر الأمر كله ، واحذر وتوق أن تطعمه إنساناً في شهوته تقصير ، وقد أصاب كثير من الناس في أكلهم الدماغ مع الفوذنج