ابن البيطار
357
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
تنفتح أطرافها عن زهر ياسميني الشكل في قدره خمس ورقات في كل زهرة في نهاية الصفرة ، فيأتي شكل العرجون وهو متدل بين تضاعيف الأغصان كأنها ثريا مسروجة ، وهذا الزهر إذا آن أن يخرج الثمر يستحيل لونه إلى البياض ويذوي ويسقط وتبرز أنابيب القضيب الشنبرية على الشكل المعروف منها الطويل ، ومنها القصير عناقيد كعناقيد الخرنوب تتدلى كأنها العصي شديدة الخضرة ثم تسود إذا انتهت . إسحاق بن سليمان : في داخل أنابيبه طبقات لب سود حلوة معسلة وبين كل طبقتين نواة كنواة الخرنوب في القدر والشكل والمستعمل منه طبقاته دون نواه وقصبه . البصري : هو معتدل في الحرارة والبرودة وهو إلى الحر أميل كأنه يبلغ أول درجة . ابن ماسويه : والمختار منه ما اسود جوفه وكان براقاً رزيناً ليس بمتحشف وكان في قصبه . ابن سرانيون : يسهل المرة الصفراء المحترقة ويسكن حدة الدم ويحلل الأورام الحارة أيضاً ويلين الصدر ، وهو ينقي العصب والشربة منه من ثلاثة دراهم إلى عشرة تحل بالماء الحار وتشرب . ماسرحويه : يلين الأورام الصلبة طلاء وأورام الحلق والجوف إذا تغرغر به مع طبيخ الزبيب ومع عنب الثعلب ويسهل بلا نكاية ولا أذى . الفارسي : لا غائلة له يسقى الحبالى للمشي ويمشي المرة وينقي اليرقان وينفع من وجع الكبد . ابن سينا : يطلى به على الأورام الصلبة فينتفع به ويطلى به على النقرس والمفاصل الوجعة ، وإذا مرست فلوسه في ماء الكزبرة الرطبة بلعاب البزرقطونا ثم تغرغر بها نفع من الخوانيق وهو منق للكبد . التجربتين : إذا أكثر منه تمادى إسهاله زماناً ومقدار ذلك من أوقية ونصف فصاعداً ، وشرب الخيارشنبر ينفع من الحميات الحارة السبب في كل أوقاتها ويلين به الطبيعة برفق سقياً وحقنة مع طبيخ البنفسج ، وينفع لأورام الحلق الباطنة صحيحاً بأن يمسك فلوسه في الفم ويبتلع ما يتحلل منها وبأن يتغرغر بممروسه فإنه في أولها يسكن أوجاعها ويحللها وفي آخرها يفجرها ، لا سيما إذا مرس في ماء قد طبخ فيه تين أبيض كثير العسلية . أبو الصلت : يسهل الطبيعة برفق وينقي المعدة والأمعاء من المرار والرطوبات ويسهل خروج البراز المنعقد المتحجر ، وإذا سقي مع التمرهندي أسهل المرة الصفراء وإذا سقي مع الثريد أسهل رطوبة وبلغماً ، وإذا سقي بماء الهندبا أو بماء عنب الثعلب نفع من اليرقان ومن أورام الكبد الحارة ، وخصوصاً إذا أضيف إلى ذلك ماء الكشوث إلا أنه يمغص بعض الناس وهم الضعيف والأمعاء ، ولذلك يجب أن يختار منه أجوده ، وينقع قبل استعماله في دهن اللوز الحلو ثم يستعمل .