ابن البيطار
352
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
بالرطوبة التي تسيل على طرف الإبرة الشعر النابت في العين ألزقته ، وإذا شرب بالشراب وافق لسع العقارب والأفاعي وماؤه إذا طبخ وشرب عقل البطن . الفلاحة : صمغته تشفي ريح السبل العارضة في العين إذا ديفت بماء الهندبا واكتحل بها ، ويستأصل باقيه حتى ينتثر وقد يسقى منه درهمان بخمر لنهشة الأفعى ويطلى منه للدغة ، وفيه لصاق عجيب لما يلصق به وقد يطلى بعصير ورقه البواسير فيقلعها . ديسقوريدوس : وقد يكون صنف آخر من هذا النبات له ورق يكون فيه تأكل منبسط على الأرض طوال وله ساق ملآن من لبن وأصل دقيق الطرف خفيف البدن ، وفي رأسه وعاء مستدير إلى الحمرة ما هو ملآن لبناً ، وقوّة الساق منه والورق منضجة ، ولبن هذا النبات يلزق الشعر النابت في العين وينبت هذا النبات في الأماكن الترابية والحروث . خندروس : ديسقوريدوس في الثانية : هو صنف من را الذي له حبتان ، وهو أغذي من الأرز ، أشد عقلًا للبطن وأجود للمعدة . جالينوس في الثامنة : هذا غذاء جيد مثل الحنطة ، وأما على طريق الدواء فهذا حب له تغرية وسحوج ، ومزاجه شبيه بمزاج الحنطة إلا أنه أشدّ لزوجة منها ، ولذلك صار أكثر غذاء وصار يقوم مقام المادّة الموافقة لقبول الأشياء التي تجفف تجفيفاً شديداً بمنزلة الخل وماء البحر وماء الملح وجميع الأشياء التي يمكن فيها الإنضاج كما يمكن ذلك في الحنطة فإن الحنطة ليس من شأنها أن تجفف أصلًا ، ولكن بسبب ما يخلط معه من الأدوية التي تجفف يصير ما تركب منه مع الأدوية مجففاً . ديسقوريدوس : وإذا طبخ بخل وضمد به قلع الجرب المتقرح وأبرأ الأظفار إذا عرض لها تشقق أو تقشر ، وأبرأ النواصير العارضة في المآقي إذا استعمل في ابتدائها ، وقد يعمل من طبيخه حقنة نافعة من قرحة الأمعاء التي يعرض معها المرمود . خنثى : هو البرواق وبعجمية الأندلس أنحه وبالبربرية بتعليلس . ديسقوريدوس في الثانية : هو نبات معروف وله ورق شبيه بورق الكراث الشامي وساق أملس يسمى أنباريفن في رأسه زهر أبيض وله أصول طوال مستديرة شبيهة في شكلها بالبلوط حريفة مسخنة . جالينوس في السادسة : الذي ينتفع به من هذا الدواء إنما هو أصله كما ينتفع من اللوف بأصله وقوّته تجلو وتحلل فإن أحرق صار رماده أشد إسخاناً وتجفيفاً وأكثر تلطيفاً وتحليلًا فهو بهذا السبب يشفي داء الثعلب . ديسقوريدوس : وإذا شربت أدرت البول والطمث ، وإذا شرب منها وزن درهمين بشراب نفعت من وجع الجنبين والسعال ووهن العضل ، وإذا