ابن البيطار
7
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
شيئاً من المواضع السليمة من البرص أصلًا ، فإذا تفقأت تلك النفاطات وسال منها ماء أبيض إلى الصفرة قليلًا فلينزل سريعاً حينئذ إلى أن تندمل تلك القروح ، ويبدو لك تغير لون الموضع الأبيض إلى لون الجلد الطبيعي وخاصة ما كان من هذا المرض في المواضع اللحمية فإنه أقرب إلى المداواة وأسهل انفعالًا مما يكون منه في مواضع عرية عن اللحم ، وقد جربته غير مرة فصح فحمدت أثره وهو سر عجيب في هذا المرض ، وقد رأيت تأثيره مختلفاً ففي بعض يسرع انفعاله فيه في أول دفعة من شربه أو دفعتين أيضاً ، وفي بعض أكثر من ذلك ولا يزال يسقى العليل منه كما قد بينا آنفاً وتقعده في الشمس مرة وثانية وثالثة إلى أن ينفعل بدنه ويتبين لك صلاحه ، وخير أوقات شربه بعد ما يجب تقديمه من استفراغ الخلط الموجب لهذا المرض في أيام الصيف أو في وقت تكون الشمس فيه حارة . الشريف : بزر الحشيشة المسماة آطريلال إذا أخذ منه جزء ونصف جزء ويؤخذ من سلخ الحمية وورق السذاب جزء وسحق الجميع ويسف خمسة أيام في كل يوم ثلاثة دراهم بشراب عنب شفاه من البرص مجرب ، لا سيما إذا وقف شاربه في الشمس حتى يعرق ، وإذا سحق بزر هذه الحشيشة ونخل وعجن بعسل منزوع الرغوة ويستعمل لعوقاً ، وشرب منه كل يوم مثقالان بماء حار خمسة عشر يوماً متوالية أذهب البرص لا محالة ، وإن سحق البزر ونفخ في الأنف أسقط الجنين . الزهراوي : بزر هذه الحشيشة ينفع المغص شرباً . لي : زعم الشريف أن هذا الدواء هو بزر أحد النبات المسمى باليونانية دوفس وليس هو كذلك فاعلمه . وقالت جماعة من أهل صناعتنا أيضاً أنه بزر النبات المسمى رعي الإبل وعندي فيه نظر لأن ديسقوريدوس يقول في رعي الإبل أن ساقه مزوّى بالحشيشة المسماة آطريلال ساقها مدوّر لينظر ذلك . آاكثار : 4 اسم بربري أيضاً الكاف فيه مضمومة بعدها ثاء منقوطة بثلاث نقط من فوقها وهي مفتوحة ثم ألف وراء مهملة . أبو العباس النباتي : هذا الدواء معروف بشرق بلاد العدوة وهو المسمى بالبلغوطة عند عرب برقة وببلاد القيروان أيضاً معروف به عند الجميع يأكلون أصله بالبوادي مطبوخاً وهو نبات جزري الشكل في رقة وهو دقيق له ساق مستديرة معروفة طولها ذراع وأكثر وأقل في أعلاها إكليل مستدير يشبه إكليل الشبت إلا أن زهره أبيض يخلفه بزر دقيق يشبه الصغير من بزر النبات المعروف بالأندلس بالبستناج ، وهي الخلة بالديار المصرية ، وطعمه إلى الحرافة ما هو وله تحت الأرض أصل مستدير على قدر جوزة وأكبر قليلًا وأصغر لونه أبيض وهو مصمت إلا أنه هش إذا جف عليه قشر أسود وطعمه حلو فيه بعض مشابهة من طعم الشاهبلوط ، فيه حرافة يسيرة وينبت كثيراً في المزارع وفي