ابن البيطار

5

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

حرف الألف آالسَن : اسم يوناني أوله ألفان ، الأولى منهما مهموزة ممدودة ، والثانية هوائية ولام مضمومة ثم سين مهملة مفتوحة بعدها نون ، وبعضهم يكتبها بواو ساكنة بعد اللام ، وبعضهم يحذفها وهو الدواء المعروف اليوم بالشام بحشيشة اللجاة وحشيشة السلحفاة أيضاً . ديسقوريدوس في الثالثة : هو دواء يستعمل في وقود النار وهو في المجس إلى الخشونة ما هو ذو ساق واحدة وله ورق مستدير وله في أصول الورق ثمر في شكل الترس ذو طبقتين فيه بذر صغير إلى العرض ما هو ذو ساق واحدة ، وينبت في مواضع جبلية وأماكن وعرة ، وإذا شرب طبيخه سكن البرد إذا كان بلا حمى ، وإذا أمسك باليد أو نظر إليه فعل ذلك أيضاً ، وإذا سحق وخلط بالعسل ولطخ على البثور اللبنية والكلف نقاه ، وقد يظن به أنه إذا دق وصير في طعام وأكل منه المعضوض من كلب كلب أبرأه ، وقد يقال أنه إذا علق في بيت حفظ صحة أناس كانوا فيه أو بهائم وإذا شدّ في خرقة حمراء وعلق على بعض المواشي سكن أوجاعها . جالينوس في السادسة : إنما سمي هذا الدواء بهذا الاسم أعني آالوس لأنه ينفع من نهشة الكلب الكلب نفعاً عجيباً وقد يسقى منه أيضاً مراراً كثيرة من قد تمكن منه الكلب واستحكم فيه إذا شربه وحده إلا أن فعله لما يفعله من هذا إنما هو بسبب خاصية جملة جوهره ، وقد قلت قبل أن ما هذا سبيله من القوي إنما يدرك بالتجارب فقط من غير أن يكون في استدراكه شيء من الطرق الصناعية جارية على القياس ، وأما معرفة قوة هذا الدواء الذي يمكننا استعماله في أشياء كثيرة فهي أن قوته تجفف باعتدال وتحلل ، وتجلو أيضاً جلاء يسيراً ولذلك صار ينقي الكليتين ويذهب الكلف من الوجه ، وقال في الأدوية المقابلة للإدواء عن ديمقراطيس : هذا النبت يشبه الفراسيون إلا أنه أخشن منه وأكثر شوكاً كما يدور ويخرج وردة يضرب لونها إلى الحمرة الكمدة وينبغي أن يلتقط هذا الدواء في وقت طلوع الشعرى العبور ويجفف ويدق وينخل ويخزن فإذا كان في وقت الحاجة إليه سقيت منه من عضة الكلب الكلب مقدار ملعقة بماء العسل أربع أواق ونصفاً . لي : زعم بعض الأندلسيين أن هذا الدواء وهو المسمى باليونانية آالوسن هو الدواء المعروف عندهم بالقارة بالقاف وذلك لمنفعته من عضة الكلب الكلب أيضاً وليس كما زعم بل هو الدواء