عبد الله بن قاسم الحريري الإشبيلي البغدادي

43

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار

البصر « 15 » ، وأن تكون عينه سليمة من الأمراض « 16 » الظاهرة والباطنة اما الباطنة : فإنه يحتاج إلى تحديق بالغ في امراض تقرب ان تخفى على الحس بمنزلة ابتداء الماء والبخار ليفرق بينهما « 17 » والاتساع والضيق العارضين لثقب العنبي ، وأنواع المياه لئلا « 18 » يقع العلاج على خلاف ما يجب . وتكون . وتكون عينه سليمه من الأمراض الظاهرة « 19 » للحس لئلا يوجّه عليه الطعن لعجزه عن علاج نفسه . وتكون النفوس مطمئنة اليه واثقة اليه « 20 » . فقد حكي « 21 » ان الشافعي رضي اللّه عنه رمدت عينه فأتى بكحال أعمش ، فنظر اليه وقال : جاء الطبيب يجسّني فجسسته * فإذا الطبيب لما أجّس محال وغدا يعالجني بفضل عمائه « 22 » * ومن العجايب أعمش كحّال وان يكون مطراقا لا مطرافا ( محدقا ) « 23 » . لا يستنكف من مداواة

--> ( 15 ) من الأفضل ان تضاف كلمة ( لأنه ) بعد السواد لتصبح الجملة ( ليكن قريبا إلى السواد لأنه يجمع البصر ) . ( 16 ) في الأصل : من الأمراض الطاهرة . بدون تنقيط الكلمات جريا على ما درج عليه المؤلف في كتابته . ( 17 ) جاءت الجملة في الأصل بالشكل التالي : فإنه نحتاج إلى بحدتو بانع في أمراض بغزب ان يخفى على الحين بمزله ابتداء الماء والنجاد ليعزف منها . ( هكذا فتأمل ) . ! ( 18 ) في الأصل ليلا . وقد درج المؤلف على كتابة الكلمة ( لئلا ) بالشكل السابق في الصفحات التالية . ( 19 ) الأمراض الطاهرة ( بدون تنقيط أيضا ) . ( 20 ) في الأصل ( مطمئنة به وافقه اليه ) هكذا . ( 21 ) فقد حلى . ( 22 ) بفضل عمآيه . ( 23 ) في الأصل : كلمة ( محدقا ) مكتوبة في الحاشية بغير خط المؤلف . وحدق اليه أي شدد النظر .