عبد الله بن قاسم الحريري الإشبيلي البغدادي
22
نهاية الأفكار ونزهة الأبصار
هذا المجموع في الكحل « 4 » . وكان حصل لي شمة « 5 » من علم الطب مما حصل لي بالإرث عن الأب والجد وما أمكنني بالتحصيل والجد ، وما ثبت « 6 » لي من التجارب المنقولة عن الشيوخ الماهرين والعمل بين أيديهم ، وعلى الانفراد في أطراف البلاد ، فأحببت ان انتخب من كتب الفضلاء المتقدمين كتابا في الكحل - وان كان أول مراتب العلاج في الطب - أوضح فيه ما لعله يشكل في غيره من الكتب في هذا الفن . أرجو بذلك ثمرة دعاء مستجاب ، وثناء مستطاب ، وقد عزوته إلى خزانة مولانا السلطان العالم العادل ، المؤيد المظفر المنصور الملك الأشرف مظفر الدنيا والدين ، غياث الاسلام والمسلمين ، قامع الكفرة والمشركين ، شاه ارمن « 7 » أبي الفتح موسى بن الملك العادل أبي
--> ( 4 ) الكحل : بالضم فسكون هو الإثمد . أو هو كل ما يوضع في العين ويستشفى به . والكحل ( بفتحتين ) : ان يعلو منابت الأشفار سواد خلقة . وعين كحلاء أي شديدة السواد . ومنه سمي طبيب العيون كحالا . ( 5 ) هكذا في الأصل . ولعل الكلمة هي ( شيمة ) والشيمة هي الطبيعة . وتشيم أباه أي أشبهه ( القاموس ) وهذا ما يقصد به المؤلف . ( 6 ) في الأصل : وما نبت . ( 7 ) الملك الأشرف : 578 - 635 ه ، 1182 - 1237 م موسى ( الأشرف ) بن محمد العادل بن أبي بكر محمد بن أيوب ، مظفر الدين أبو الفتح . من ملوك الدولة الأيوبية في مصر والشام . كان أول ما ملكه مدينة الرها ، سيره إليها والده من مصر سنة 598 ه . ثم أضيفت اليه حران . وملك نصيبين الشرق سنة 606 . واخذ سنجار والخابور سنة 607 . واتسع ملكه بعد موت أخيه الملك الأوحد أيوب . فاستولى على خلاطه وميافارقين وما حولهما سنة 609 . وجعل اقامته بالرقة . وجرت له مع ملك الروم ، ومع ابن عم الملك الأفضل صاحب سميساط وقائع . ثم نزل للكامل عن بعض مملكته وأخذ منه دمشق سنة 626 وسكنها . مولده بالقاهرة ، وقد قيل بقلعة الكرك . ووفاته بدمشق . كان شجاعا حازما كريما موفقا في حروبه وسياسته . من آثاره دار الحديث ( الاشرفية ) بسفح قاسيون . وقد جاء أيضا في كتاب طبقات الأطباء لابن أبي اصيبعة عن شاه أرمن ما يلي : من سلاطين السلاجقة . كان مقره في خلاط ( ككتاب )