عبد الله بن قاسم الحريري الإشبيلي البغدادي

10

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار

بدأت التفتيش في بغداد أولا ، فزرت مكتباتها المهمة - العامة منها والخاصة - واحدة بعد الأخرى ، وانا اسأل عن الكتاب . ولكني لم اعثر له على أثر . فعرجت على العلامة الأستاذ كوركيس عواد - عضو المجمع العلمي العراقي - استعين بخبرته . وقد تفضل مشكورا فمنحني ساعات طويلة من وقته وجلس معي في مكتبته العامرة ونحن نقلب في كتب الفهارس والتي يملك منها عددا كبيرا ، وبنفس الوقت يعتبر حجة فيها . وفي مقدمة هذه الفهارس كتاب ( بروكلمن ) العالمي . وبعد عمل استمر ثلاثة أيام خرجنا بنتيجة هي ان نسخة الكتاب المخطوط ، وحيدة - حتى تلك الساعة على الأقل - ولكن هذا لا يمنع من أن تكون هناك نسخة أخرى ربما قابعة في احدى مكتبات الدول التي تعنى بأمر المخطوطات العربية . لذلك قررت السفر إلى دمشق أولا للتفتيش في مكتباتها المعروفة . ثم انتقلت إلى القاهرة وانا اسأل وافتش . ولما يئست تماما عدت إلى بغداد وانا في شك من حقيقة المخطوط وحقيقة مؤلفه . لذلك رجعت ثانية إلى معاجم الاعلام والمؤلفين وفهارس مؤلفاتهم ابحث وانقب حتى عثرت في كتاب ( ايضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون - الجزء الثاني سنة 1928 ) على ما يلي ( . . وكتاب نهاية الافكار ونزهة الابصار - في الطب - لأبي محمد عبد الله بن قاسم الحريري المتوفي سنة 637 . . . ) . وكان ذلك في الحديث عن المؤلفين الاندلسيين . إذا فالكتاب معروف . وبعد مزيد من البحث وجدت ذكرا للمؤلف وبعض مؤلفاته في كتاب ( التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار ) وكتاب ( هدية العارفين في أسماء المؤلفين لإسماعيل باشا البغدادي ) وكتاب ( الاعلام - الجزء الرابع - لخير الدين الزركلي ) وكتاب ( معجم المؤلفين لعمر رضا كحاله ) .