عبد اللطيف البغدادي

5

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية

وعليه الأكفان ، أن فيه روحا ؟ فقال : إني نظرت إلى قدميه فوجدتهما قائمتين ، وأقدام الذين قد ماتوا تكون منبسطة ، فحدست أنه حىّ ، وكان حدسى صائبا ( 3 ) . وبينما نجد البعض من معاصريه يمتدحه ويرثيه فيقول : أعينى بما تحوى من الدمع فاسجمى * وإن نفدت منك الدموع فبالدم فحق بأن تذرى على فقد سيد * فقدنا به فضل العلا والتكرم وأفضل أهل العصر علما وسؤددا * وأفضلهم في مشكل القول مبهم إلى أن قال : وقد كنت أهديه الثناء مبجلا * فها أنا أهديه الرثا جهد معدم فيا قبره الوضاح لم يدر ما حوى * ترابك من جود ومجد مخيم الخ . . . . فإنه مع ذلك لم يبرأ من هجاء هؤلاء المعاصرين ، إذ يقول فيه ابن المنجم المصري وكان شاعرا مشهورا ، وصفه ابن أبي أصيبعة بأنه خبيث اللسان : وليس يدرى ما في الزجاجة من * بول مريض ولو تمضمض به وأعجب الأمر أخذه أبدا * أجرة قتل المريض من عصبه كما يقول فيه : كذبت وصفحت فيما ادعيت * وقلت أبوك جميع اليهودي وليس جميع اليهود أباك * ولكن أبوك جميع اليهود ولكننا إن صح لنا أن نهمل هجاء من شاعر مثل ابن المنجم ، على أنه إملاء