عبد اللطيف البغدادي
49
مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية
أيضا طريقة طهوها ، واللبخ وقال إن أرسطاطاليس ذكر أنها كانت سما قاتلا في فارس ثم أصبحت في مصر غذاء « 1 » ، والجميز والبلسان الذي لم يزرع منه في زمانه إلّا سبعة أفدنة في عين شمس ، والقلقاس والموز وأنواعا من المحمضات كالأترج ( الليمون ) والليمون الحلو ، والقرظ وهو نوع من الأقاقيا ( السنط ) ، والنخل ، والذرة « 2 » ) ، والدخن ، والأفيون ، والفقوص ، والخيار ، والعبدلاوى المنسوب إلى عبد اللّه بن طاهر وإلى مصر عن المأمون ، والعجور وهو العبدلاوى حين يكون صغيرا أخضر ، والبطيخ الأخضر ( وهو ما يسمى بالبطيخ في مصر حاليا ) ، والفول ، والورد ، والياسمين الذي يؤخذ منه دهن الزنبق خاصة في دمياط ، والبنفسج ، والرمان ، أما السفرجل والتفاح فقد قال إنهما نادران في مصر . تناول الفصل الثالث ( فيما تختص به من الحيوانات ) فن حضانة الفراريج بالزبل ، وساق المؤلف الحديث فيه بتطويل وتفصيل ، ثم عرض للحمير التي قال عنها إنها في مصر فارهة جدا وتركب بالسروج وتجرى مع الخيل والبغال النفيسة ولعلها تسبقها ، ومنها ما هو عال يختلط مع البغلات ، يركبه رؤساء
--> - وقد قال ابن سينا في المقالة الأولى من الفصل الرابع من الكتاب الأول من القانون : « الدواء اللعابى هو الذي من شأنه إذا نقع في الماء أو في جسم مائي تميزت منه أجزاء تخالط تلك الرطوبة ويحصل جوهر المجموع منها إلى اللزوجة مثل بزر القطونة والخطم . ( 1 ) توجد أمثلة عدة من نباتات سامة في حالها البرية أصبحت صالحة للغذاء بعد زراعتها ، مثل البطاطس ، وتذكرنا هذه النبذة بما قاله بلينيوس ( 15 : 13 : 45 ) عن شجرة كانت تسمى ( برسيا Persea ) ، قال إنها تشبه الخوخ وان الكتاب ذكروا أن هذه الشجرة كانت سامة ، تحدث آلاما مبرحة ، عندما كانت تزرع في فارس ، ولكنها ، عندما أدخلت إلى مصر ، تسببت طبيعة التربة الغريبة في ضياع خواصها السامة ، وقد اختلف المترجمون في تعريف هذه الشجرة وقال بعضهم إنها اللبلاب . ( 2 ) ترجم مؤلفو ( المفتاح الشرقي ) لفظة ذرة إلى Maizc ، أي الذرة الشامي ( المسمى أيضا بالتركى وبالمورلى ( وهو المسمى علميا Zca maize ) ، مع العلم بأن هذا النبات لم يصل إلى العالم القديم من أمريكا إلا في القرن السادس عشر الميلادي وكان مجهولا قبل هذا التاريخ . أما الذرة في عصر عبد اللطيف البغدادي فهو الموصوف بالبلدي أو بذرة عويجة ، ويطلق عليه علماء النبات Sorgho Vulgare .