عبد اللطيف البغدادي
44
مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية
فكر القارئ ، فقد سرد أصحاب هذه الترجمة رواية مثيرة ، قد تلقى ضوءا عجيبا - إن لم يكن جديدا - على ما قد يكون البغدادي ناله من صيت تعدى المكان والزمان . وإليك ترجمة هذه الرواية كما جاءت في مقدمة مؤلفهم « المفتاح الشرقي » The Eastern Key ' ' : « تؤمن غالبية الأديان بخلود الروح بعد فناء الجسد البالي ، ولا يستغرب اكتفاء روح - في رفعة روح عبد اللطيف - بدوام البقاء فحسب ، بل أن تظل عاكفة على علاج البشر وتعليمهم وتخفيف آلامهم ، إن عبد اللطيف أستاذ كونىّ يقود قوما من العاملين ويرشدهم ، سواء من يعيش منهم على سطح الأرض أو من يحوم حولها . ومن هؤلاء العاملين جمع لا حصر له يلتمس لروحه البركات ، ويعرفها باسم روح الطبيب الفارسي ( مع أن عبد اللطيف لم يكن فارسيا ، لا بنشأته ، ولا بلسانه ، ولا بسكنه ، ولا بوراثته ) ، ومنهم من بدأ يعرف حقيقتها . ولقد جرى أول اجتماعنا ( أي المؤلفين ) إلى عبد اللطيف في شهر أغسطس 1957 ، عندما تحدث إلى زوجي وإلىّ في لندن عن طريق الوسيطة ريى ولش Ray Welch ، ومنذ هذا التاريخ جرت لنا مكالمات طويلة بوساطة هذه السيدة والسيد جيم هتشنجز Jim Hutchings ، ولم يكن غريبا أن يطلب عبد اللطيف إلى زوجي ، في سنة 1960 ، تصوير منسوخ ( كتاب الإفادة ( الموجود بالمكتبة البودلية ) ليهدى نسخة منه إلى المتحف البريطاني حيث تتسع لجمهور أوسع فرصة الاطلاع عليه . ووعدنا عبد اللطيف بالتمهيد لهذا الطلب مضيفا أنه سيبعث إلينا مترجما للكتاب من بغداد . . وبعد التغلب على بعض الصعوبات ، التقط زوجي صورة شمسية للمخطوط . . وكان الواجب الثاني المفروض علينا هو نقل المؤلف إلى الإنجليزية ، وفي فبراير سنة 1961 أرسلت لنا روح عبد اللطيف ، وفاء لوعدها ، مترجما في شخص سيد عراقي من بغداد هو القاضي حافظ زند ، وكان هذا عن طريق السيدة ولسون ، التي قدمت المترجم إلينا من لدن مواطنه عبد اللطيف البغدادي . . . وقد خصص لنا السيد حافظ قسطا وافرا من وقته حتى انتهينا من ترجمة المخطوط . فكان عبد اللطيف المفتاح الذي بعث هذا المؤلف إلى حياة جديدة بالإنجليزية » .