عبد اللطيف البغدادي

35

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية

قصيرة تفتقر إلى وصف للنبات ، وتذكر الطبائع كما بوبّها الإغريق ( حار ، بارد ، جاف ، رطب ) ثم درجة القوة ثم بعض فوائدها وأضرارها . وقد اختلف عبد اللطيف عن ديسقوريدس وجالينوس ومن تبعهما من العرب بأنه تجنب ذكر التطبيقات الكثيرة التي اعتاد هؤلاء ذكرها وخصّ بالذكر خواصّ قليلة ، مهملا الأخرى وإن كان على علم بها . ويبدو أن عبد اللطيف أراد : إما سدّ ثغرات قابلته في خلال ممارسته للمهنة ، وإما التمهيد لوضع دستور علاجى مختصر ( فارما كوبيا ) لاستعمال المستشفيات أو لنفسه . وقد سبق أن ذكرنا أن عبد اللطيف كان - أول حياته - معجبا بابن سينا وأنه انفصل عنه مذهبيا فيما بعد ، وأنه عاد ووصف كلامه بأنه مخطىء ومفسد ، غير أن هذا القول يبدو أنه في تعاليم ابن سينا الفلسفية وحسب ، إذ أننا نراه يقتبس من الشيخ الرئيس بكل حرية ، بل يحاكيه في اختصار الوصف وفي التركيز على الخواص والفاعلية . وهو لم يختلف عن الكثيرين ممن سبقوه أو عاصروه أمثال ديسقوريدس ، وعلي بن عيسى ، وابن البيطار ، وأبى هيل ، وابن سينا ، وابن ميمون ، اللهم إلا في الناحية التي أولاها كل منهم جلّ عنايته ، وهي إما الوصف الشكلى ، أو القوة ، أو طريقة التحضير ، أو المترادفات الخ . وهذا الاختلاف بين الكتاب إن دلّ على أمر فإنما يدل على أن العرب لم ينقلوا بدون تمييز كما قال البعض . والمخطوط يذكر النباتات التالية : الملح ، الفلفل ، القرفة ، الزعفران ، الكمون ، الكزبرة ، الكراوية ، ( الصفصاف ) ، النرجس ، المرزنجوش ، السوسن ، الكركم ، الأمروسية ، الحنطة ، الشعير ، الدخن ، الحمص ، العدس ، الباقلة ، الأرز ، الماش ، اللوبياء ، الترمس ، الحلبة . ك - في المرض المسمى ديابيطس : ( انظر الباب الخامس من هذا المؤلف ) .