عبد اللطيف البغدادي

25

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية

أما فصول هذا الكتاب المختلفة ، كما حللها الدكتور بدوي ، فإن الفصل الأول يتحدث عن كيفية اكتساب العلم وإمكان ذلك ، ويبين أن الشئ لا يعلم علم اليقين إلا من جهة أسبابه . ولذلك كان علم الأسباب واجبا . ثم يبين الفصل الثاني أن العلل متناهية والقول بعلل لا نهاية لها محال من وجوه كثيرة أخذ يبينها ، ويتناول مسائل رئيسية في علم المعرفة مثل : هل مبادئ البرهان أقدم من مبادئ الجوهر ، وغيرها . وفي الفصل الثالث يستعرض المعاني الرئيسية التي يتألف منها علم ما بعد الطبيعة مثل : العلة ، الأسطقس ، الطبيعة ، الضرورة ، الواحد ، النهاية ، الأين ، المتى ، الخ . والفصل الرابع يتناول أقسام « ما بعد الطبيعة » : الوجود ، الواحد ، الاشتراك ، الخ . والخامس : أقسام الموجود الحقيقي ، لا الذي بالمعارض . والسادس : الحدود ومبادئها ، والسابع : الأسباب الأربعة وإبطال المثل الأفلاطونية ، والثامن : الصور ، في حدها وكيفية اتحادها بالهيولى ، والتاسع : أن الحدود للكليات لا للأشخاص الدائرة ، والعاشر : جمل ما سيق في الحدود والمواد والصور ، والقوة والفعل ، والحادي عشر : الواحد والكثير والغير والضد . . . ، والثاني عشر : الأجزاء التي لا تتجزأ ، والثالث عشر : ما تتضمنه مقالة اللام أن الفلسفة الأولى هي النظر في الموجود المطلق وفي مبادئه وعلله وأن الكم والكيف وسائر المقولات ليس لها الوجود المطلق بل وجودها في الجوهر وبالجوهر ، والرابع عشر في « علم الهيئة المتصل بمقالة اللام » أي الفصل الثامن من مقالة اللام الذي يتحدث عن الأفلاك وعقول الأفلاك وينتهى إلى عدد حركات الأجزاء السماوية ، فهو بذلك تجاوز مقالة اللام واستعان بمعطيات علم الفلك بعد