محمد بن علي بن عمر السمرقندي
95
أصول تركيب الأدوية
مسحوقا وأدوية العين وان كانت كلها موسومة بشدة تمضيد اجزاءها بالدق وتهياتها بالسجق لشدة خشن العين فلا يكون كالذروات في الحاجة إلى النعومة وللين لأنها لا ترفع بالميل فيعلق به الطف اجزائها كالكحل ولا يسحق ثانيا على الصلابة كالشيافات واما البرودات فأستعمالها مثل استعمال لاكحال الا برود الرمان فإنه يستعمل قطورا فأكثرها يستعمل في تسكين العين عند ( 40 و ) هيجانها ونفرتها من الأدوية الحادة مثل المتخذ من ورد البنفسج والكزبرة المحرقة والنشا والصمغ والكثيراء مربى جميعها بالخل ومن القليماء والانزورت المربى والرصاص المحرق وزبد البحر والأفيون ومثل بذر الرمان وبرود الزعفران وهي وان اتخذت من أدوية حادة جلاه مصاصة للعين في مثل علاج السلاق والضفرة ونحوهما ، فلا يخلى من الكافور والأفيون ويسمى برودات . فإنها برودات بالقياس إلى غيرها من الاكحال الحادة . واما الاكحال : فلما كان أكثر ما تستعمل في تقوية العين وجلائها وتصقيلها والعين عضو رطب أكثر ضغطها من الرطوبة وجب أن تكون ادويتها الجالية لها الحافظة لصحتها يابسة الكحالا . واما الشيافات : فلما كانت مستعملة في امراض العين ادويتها غير مقصورة على الجلاء والتقوية بل مركبة من أصناف مختلفة لأغراض شتى وجب ان يكون استعمالها كاستعمالها للاطلية . والضمادات ، مشيفة لاستبقاء قوتها معدة للحك والطلي بالميل والعين ، وان كانت ذكية الحس لا تتحمل الأدوية القوية الكيفية عصبية غشائية لا تؤثر فيها الأدوية الضعيفة عند استعمالها في تلطيف المواد الغليظة وتخليل فضلاتها الراسخه فيها خصوصا والأدوية لا يمكن ان توضع عليها وضعها على الأعضاء الأخرى كما توضع الاطلية والضمادات لقلة احتمالها بالنسبة إليها ولدوام حركتها الاكحال والشيافات حادة واستعملت في أوقات متباعدة ليحصل الغرضان ولصلابة أغشية العين ومناسبتها للأدوية الحجرية جعل أكثر ادويتها منها لما يراد من بقائها .