محمد بن علي بن عمر السمرقندي
84
أصول تركيب الأدوية
واما الكمادات اليابسة فهي مثل الملح المسخن والرمل والجاورس « 308 » والرماد والنخالة ونحوها مسخنة توضع على الأعضاء لتسخينها مع التجفيف وجملة الكمادات يستعمل لتسكين الوجع واليابس أولى بالوجع الريحي والمادة الباردة والرطب أولى لوجع اللدغة والمادة الحارة لأنه معها بوسع المسام ويحلل الخلط الموجع ويسكن حدة المادة ويجعل العضو لينا قابلا لتمديد المادة ليسعها ولا يطيق عنها . فلا يجتمع وقد يتخذ من الأدوية الحارة والافاوية مثل السليخة والاسارون والاشنة والقرنفل والدارصيني والهال والزعفران ونحوها كمادة يابس يدق ويسخن ويجعل في كيس كرباس ويوضع على العضو وأكثر ما يستعمل في معالجة الرحم والمعدة عند النفخة وسوء المزاج البارد . واما الاطلية والضمادات فهي جميعا تتخذ من جميع أصناف الأدوية وطبقاتها لجميع ( 34 ظ ) أصناف الأمراض الضاهرة والباطنة أو لأكثرها الا ان المتخذة بالقيروطي المستعملة بالقروح يخص باسم المراهم فاما الاطلية المستعملة في الأورام الحادة فمثل المتخذ من الصندلين .
--> ( 308 ) الجاورس . هو صيف من الدخن صغير الحب شديد القبض اغبر اللون يبرد في الدرجة الأولى ويجفف في آخر الثانية وفيه لطافة وهو أقل غذاء من سائر الحبوب التي يعمل منها الخبر وإذا هيىء من خبز ما يشبه الحشيشية عقل البطن وادر البول وإذا غلى وتكمد به حارا نفع المغص وغيره وإذا طبخ من اللبن واتخذ من دقيقه حساء فصير معه من الشحوم غذى البطن غذاء صالحا ( انظر ابن البيطار الجامع 1 / 156 ، الرسولي المعتمد 63 )