محمد بن علي بن عمر السمرقندي
62
أصول تركيب الأدوية
لدخول الحقنة والأصغر لا ينبغي أن يمر من الأكبر إلى منتهى طرفها الأغلظ بل يقصر دونه بقليل بحيث إذا شد الزق عليه ( 4 و ) يكون ثقب التجويف الأصغر خارجا من الزق واما في طرفها الاخر فيذهبان معا متجاورين إلى المنتهى الا انه ينبغي ان يكون من الأصغر ثقبا اخر على جانب الانبوبة قريبا من رأسه ليكون لدخول الريح في المجرى ثقبان أحدهما ثقب التجويف الأصغر وثانيهما ثقب على رأس الانبوبة لو انسد أحدهما يقوم الاخر مقامه ولو كان للمجرى الأكبر ثقب اخر هكذا يكون أحوط من احتباس الحقنة في المحقنة وامتناعه من الخروج عند اسداد الثقب المستقيم بشيء يقع في فمه أو بصمامه شيء من الاعفاج . ومقدار الحقنة تكون من نصف رطل إلى ثلثي رطل يحقن فاتر إلى الحرارة ما هو إلى الدفة ويفضع البطن ليلاويسيل إلى الطرفين وينام على جانب الوجع والعلة وقد يحقن بالامراق والادهان اللزجة للتسمين وهزال الكلى . وقد يطبخ في تلك الامراق وهي المتخذة من الحنطة والروس والأكارع وخصى الديوك والحمص والأدوية الباهية ويضاف إليها الادهان الحارة ويحقن بها لضعف الباه البرودة ، وقد يتخذ الحقن من طبيخ الحبوب القابضة كالجاورش والأرز والعدس المقشر ودقيق الشعير مقلوه مطبوخا فيها بعض الأدوية القابضة مثل البلوط والعفص والجلنار ويحقن نحو أربعين درهما منها مائلا إلى الفتورة ، والختورة مع صفرة بيضة مسلوقة في الخل محلولة في دهن الورد في سحوج الأمعاء بعد ان يلقى عليه من الصمغ والنشأ ؟ ؟ ؟ المقوين والطين الأرمني « 245 » والاقاقيا واسفيداج الرصاص ( 24 ظ ) نحو ثلاثة دراهم مجموعة بالنسبة مسحوقة فإن كان يخرج من التنحنح « 246 » دم له مقدار شوي صفرة
--> ( 245 ) الطين الأرمني يجلب من أرمينية وهو طين يابس جدا يضرب لونه إلى الصفرة وقد يسمى الحجر الأرمني وهو نافع للقروح الحادثة في الأمعاء والاستطلطاف البطن ، وينفع أصحاب السل والربو وضيق النفس . ( انظر ابن البيطار 3 / 112 ) . ( 246 ) القاقيا : وهو رب القرظ . والقرظ هو شوك الثمرة المصرية المعروفة بالسنط ، وشجرته قابضة جدا وكذلك ثمرته وعصارته لذاعة فإذا اغلت نقصت حرارتها . وعصارته تنفع في أخلاط أدوية العين وللنزيف والشقاق العارض من البرد والدامس وقروح الفم ( انظر ابن البيطار ( 14 - 15 ) .