محمد بن علي بن عمر السمرقندي

42

أصول تركيب الأدوية

العسل ويعجن بعسل كساير المعجونات وينسب إلى واحد من تلك الافاوية . ومن الجوارشنات المدرة الكاسرة للرياح جوارشن الكموني يتخذ من الكمون والسذاب والفلفل والبورق والزنجبيل على نسب يوجبها الحال والمزاج فتارة يكثر البورق ويزداد فيه الافتيمون ويجعل الفلفل فلفلا ابيض يعجن بعسل غير منزوع الرغوة ولا يدق لادوية دقا ناعما إذ كان الحال في المزاج قولنجيا وتارة تقلل البورق « 181 » ويطرح الافيتمون ويجعل بدل النانخواه حيث يراد الادرار وحينئذ تدق الأدوية دقا ناعما ويعجن بالعسل المطبوخ المنزوع ويجعل فيه الفلفل الأسود لان هذا اصلح للادرار وذلك للاسهال وكيف ما كان فينبغي ان يكون الكمون منقوعا في الخل مقلو بعد ذلك فان الخل كالمصلح له والمقوي لتلطيفه . وقد يتخذ جوارشن للافاوية الحارة القابضة ويجعل معها حب الاس ويغلب ويعجن بعسل الطبرزد ويسمى الخوزى الكبير منسوبا إلى الأول من اتخذه يصلح للاسهال المعدي مع برودة المزاج والخوزي الصغير وهو المتخذ من عجم الزبيب المقلو وحب الاس والخرنوب النبطي والجلنار والجزمازج ودقاق الكند والناخواه المدبر بالخل معجون العسل الطبرزد وبرب السفرجل يصلح للاسهال المعدي مع مرارة المزاج إذا جعل أكثر اجزائه عجم الزبيب ( 15 ظ ) ثم حب الاس لمناسبتهما للالات الغذاء بسبب غذائيته فيهما ولكثرة منفعتهما . ثم الأدوية الأخرى وبحسب دقاق الكندر والنانخواه من أقلها ، وربما يحتاج ان يكثر متى يلحقا الطبقة التي تليها في الوزن عند نقصان حرارة المزاج . وقد يتخذ معاجين من أدوية كريهة منقية للامراض شتى ، مثل ، القولنج « 182 »

--> ( 181 ) ( البورق : أنواع مختلفة معادنه كثيرة كمعادن الملح فهو يشفي الحكة لأنه يحلل الرطوبات الصديدية التي تحدث عنها الحكة وهو نافع لأصحاب البلغم والبورق يقع في الحبوب المسهلة والعجونات والحقن ومقدار ما يلقي منه في الحقن لتسهيل الطبيعة قدر درهمين . ( انظر ابن البيطار الجامع 1 / 125 - 127 ) . ( 182 ) القولنج : مرض معوي مؤلم يتعسر معه خروج ما يخرج بالطبع السبب فيه في الأمعاء الغلاظ قولون فما يليها . ( انظر السجزي ورقة 42 وابن سينا القانون في الطب 2 / 452