محمد بن علي بن عمر السمرقندي

29

أصول تركيب الأدوية

المز حتى يسير له قوام ويرفع ومنها شراب الخشخاش « 119 » : وهو ان يؤخذ من الخشخاش الأبيض السمان ثلاثون عددا والرطب أجود ويخرج منها البذور ويسحق سحقا ناعما ثم يجمع مع القشور وينفع في الماء ورد ليلة ويغلي الجميع من عدا في منوى ماء حتى يرجع إلى الثلث ويصفى ويعصر جيدا ويلقى عليه من السكر الأبيض رطلا ويقوم ويسقى منه أوقية مرة باللعابات ومرة بماء الشعر « 120 » المركب وغير المركب على حسب حرارة المزاج وغلط النزلات ودقتها . ومنها شراب الورد أو البنفسج والنيلوفر ولسان الثور والباذر نجبوبة ( 10 و ) والافستين « 121 » نحوها وقانون اتخاذها ان يصبح بالماء مقدار ما يأخذ الماء فوقها وطعمها ولونها ثم يصفى ذلك الماء ويلقى عليه من السكر أو يصب على السكر منه ما يعذب به قليلا وقوته وطعمه باق وتفوق بنار متساوية حتى لا يفور فان فار مسح أعلى القدر بعد سكونه بخرقة مبلولة حتى لا يحترق ما عليها شيء ويختلط به في الفورة الثانية فيفسده وقد يخلط بشراب لسان الثور والبادر نحبوبة من ماء الفواكه يزيد في تفريجها أو يمززهما ويكسر حلاوتهما عند الحاجة إلى ذلك . شراب الزوفا : لانضاج البلغم الغليط الذي في مجرى النفس عند الربو القشور أصول الأربعة من كل واحد خمسة دراهم برز الكرفس والرازيانج من كل واحد ثلاثة دراهم زوفا « 122 » أربعة دراهم علك « 123 » وزبيب منزوع العجم من كل واحد عشرة دراهم . تبل بعد تجريش الأصول ليلة ويطبع بثلاثة أرطال ماء حتى يرجع إلى رطل

--> ( 119 ) الخشخاش : هو نبات معروف إذا دقت رؤوسها ناعما وتضمد بها وافقت الأورام الحارة . انظر ابن البيطار 1 / 60 . ( 120 ) ماء الشعير أكثر غذاء من سويق الشعير وهو صالح لقمح حدة الفضول وخمشونة قصبة الرئة وتقرحها . . . انظر الرسولي المعتمد 481 ( 121 ) الافستين : نبات ملس ويلحق بالشجر الصغير وله زهر اقحواني . طعمه فيه حرارة وقبض يفيد اورام المعدة والكبد . انظر ابن البيطار ( 42 - 43 ) . ( 122 ) زوفا : هو حشيشة في طول الذراع ، رائحتها طيبة وطعمها مر ، وهو صنفان : جبلي وبستاني قوته مسخنة إذا طبخ بالماء والتين والعسل والسذاب ، نفع من اورام الرئة الحادة ومن الربو والسعال المزمن وعسر النفس الذي يحتاج فيه إلى الانتصاب ، ينفع للاستقساء وسجع الأمعاء والفالج الرسولي ( 210 - 211 ) . ( 123 ) علك : وهو صمغة تعلك أي تمضغ . وجميع أنواع العلك تسخن وتجفف ، منها علك المصطكا والصنوبر ، وهو موافق للسعال وقروح الرئة ونفث الدم ، منفع ملين للبطن ، وينفع من الشقوق والقروح . انظر الرسولي 333 - 334