ابن ميمون
3
شرح أسماء العقار
[ المقدمة ] [ ص 74 ظ ] بسم الله الرحمن الرحيم حسبي الله وكفى كتاب شرح العقار تاليف الشيخ الرئيس أبى « 1 » عمران موسى بن عبد اللّه الإسرائيلي المغربي قال قصدي في هذه المقالة شرح أسماء العقاقير الموجودة في ازماننا المعروفة عندنا المستعملة في صناعة الطب في هذه الكتب الموجودة لدينا ، ولا اذكر من الأدوية المفردة المعروفة الا ما ترادفت عليه أسماء أكثر من واحد إما بحسب اختلاف اللغات أو بحسب أهل اللغة الواحدة لان الدواء الواحد قد يكون له أسماء كثيرة عند أهل اللغة الواحدة [ ص 75 و ] إما بحسب ترادف وقع في أصل الوضع أو بحسب اختلاف اصطلاح أهل المواضع ؛ واى دواء مشهور معلوم لم يشهر له عند الأطباء غير اسم واحد اما عربى واما عجمي فانى لست اذكره إذ ليس غرض هذه المقالة تعريف أنواع الأدوية بصفاتها أو ذكر مناقعها بل شرح بعض أسمائها ببعض ، وكذلك الدواء الذي قد علم وتحقق مثل التين والعنب ونحوهما فانى لست اذكره من اجل اسمه اليوناني المذكور في الكتب المنقولة الينا إذ المخرجون لها قد ذكروا ذلك وبينوه الا ان تنخلت ذلك اليوناني في جملة أسماء كثيرة لذلك الدواء ، واى دواء له أسماء شاذة غير مشهورة وليس له منفعة كبيرة « 2 » في صناعة الطب فلست اذكره وأرتب ذكر الأدوية على رتبة حروف المعجم لكني احذف التكرار مثال ذلك أن الدواء الذي له اسمان أحدهما أوله الف والثاني أوله باء وتقدم ذكر اسميه في باب الألف فانى لا أعيد ذكره في باب الباء ، كل ذلك طلب الايجاز وتسهيلا للحفظ وان كان في ذلك تعب عند طلب الاسم المقصود « 3 » وهو عظيم العناء في [ ص 75 ظ ] حفظ جملة أسماء ذلك الدواء . فقصدى بهذه المقالة ان يصغر حجمها كي يسهل حفظها فيعظم بها المنفعة ، والاسم الأول الذي افتتح به من أسماء الدواء هو أشهر أسمائه الأقل شهرة لذلك الدواء عند أهل الصناعة إذ أدوية كثيرة اسمها العجمي عند الأطباء أشهر وأعرف من اسمها العربي واعتمد في شرح هذه الأسماء على كتاب ابن جلجل في شرح العقار وكتاب أبى الوليد بن جناح
--> ( 1 ) أبو - ( 2 ) كبيرة منفعة - ( 3 ) المقصود