ابن رشد

58

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

تأثير النجم في الهواء مع الشمس ( 32 / ب ) 118 - والجو بالأنواء « 1 » في تغاير * من كل نجم طالع أو غائر يقول : إن للكواكب أيضا تأثيرا « 2 » في تسخين الهواء عند طلوعها ، وتأثيرا « 3 » في تبريده « 4 » عند غروبها كالحال في الشمس . 119 - فالشمس « 5 » مهما تدن من شهاب * تقدح على « 6 » الهواء بالتهاب يقول : والشمس أيضا إذا قربت من كوكب من الكواكب التي تعرف بالشهب ، وهي التي تحدث من احتراق الهواء وتبقى أياما ، وهي التي تعرف بذوات الأذناب اجتمع « 7 » حرها وحر الكواكب « 8 » فألهب « 9 » الهواء . 120 - حتى إذا قيل الشهاب قد بعد * منها رأيت الجو شيئا قد برد يقول : حتى إذا قيل إن الشهاب قد نفدت « 10 » مادته وانطفأ رأيت الجو قد برد بعض البرد ، وهذا الذي تفعله الشمس مع الشهب ، تفعله مع كواكب السماء « 11 » السيارة والثابتة ، ويحتمل أن يريد بالشهاب أحد الكواكب السّيارة . 121 - وإن تك النحوس بالإشراف * تقض « 12 » على النفوس بالتلاف « 13 » . 122 - وإن تك السعود مثل ذلك * تقض « 14 » بكل صحة هنالك هذا من تجارب « 15 » أهل النجوم فيما يزعمون ، وذلك أنهم يرون أن من الكواكب ما الغالب على فعلها الإفساد ، وهي التي يسمونها « 16 » بالنحوس ، ومنها ما الغالب على فعلها الإصلاح ، وهي التي يسمونها بالسعود ، ويرون أن لكل كوكب من ( 33 / أ ) هذه الكواكب مواضع مخصوصة من الفلك يقوى فيها فعلها ويضعف « 17 » ، وأن هذه التي يقوى فيها فعلها « 18 » على مراتب ، ولها عندهم أسماء مثل : الشرف ، والبيت ، والمثلثة ، وغير ذلك ، فهو

--> ( 1 ) أ : في الأنواء . ( 2 ) أ ، ج : تأثير . ( 3 ) أ ، ج : تأثير . ( 4 ) ج : تزيده . ( 5 ) ت : والشمس . ( 6 ) ج : في . ( 7 ) م : اجتمعت . ( 8 ) ت : الكوكب . ( 9 ) ت : فالتهب ، م ، ج : فألهبت . ( 10 ) أ ، ج : نفذت ، م : بعدت . ( 11 ) م : الكواكب المسماة . ( 12 ) ت ، م : تقضي . ( 13 ) م : بائتلاف . ( 14 ) ت ، م : تقضي . ( 15 ) ت : تجاريب . ( 16 ) أ ، م ، ج : وهو الذي يسمونه . ( 17 ) ج : تضعف . ( 18 ) ت : فعلها فيها .