ابن رشد

43

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

تصيره « 1 » كيلوسا موافقا لفعل الكبد فيه . وأما المعا فمنفعتها أنها تقبل الغذاء من المعدة على مراتبها ، وهي ستة ليمسك « 2 » الغذاء في كل واحدة « 3 » منها حتى يجتذب منه الكبد بالعروق الواصلة بينه وبين المعا جميع ما يصلح لهضمه « 4 » من ذلك الكيلوس ، ويبقى الفضل بعد ذلك ، وهو الثفل « 5 » اليابس الذي تدفعه « 6 » المعاء بعد أخذ الكبد منه حاجته في آخر الأمعاء ، ثم إن الكبد تهضم « 7 » تلك العصارة التي تجتذب إليها ، وتصيرها دما . ثم تميز من ذلك الدم عكره ، فتدفعه إلى الطحال وهي السوداء ، وتميز أيضا رغوته فتدفعه إلى المرارة ، وذلك في مقعر الكبد من حيث يجتذب الكيلوس ثم تميز منه « 8 » المائية وذلك عند انفصال الدم من الكبد إلى سائر الأعضاء ، وذلك عند مجذبه « 9 » فترسل تلك المائية إلى الملي ، فتغتذي « 10 » الكلى منها بما يوافقها ، ثم ترسل بقية المائية إلى المثانة فتجتمع « 11 » هنالك حتى تخرج « 12 » ، وإنما جعلت الامعا كثيرة ليلا يخرج الغذاء سريعا قبل أن تأخذ الكبد منه حاجتها ، ويقال إن الحيوان القليل المعاء هو في أكل دائم ، وذرق دائم « 13 » ، فكان الأفضل ( 24 / ب ) للإنسان أن تكون « 14 » معاؤه كثيرة ، فهذه « 15 » جملة أفعال « 16 » أعضاء الغذاء في الغذاء . 83 - والقلب يغذو الجسم بالحياة * لولاه كان الجسم كالنبات هذا مذهب الأطباء ، وذلك أنهم يرون أن القوى الرئيسة « 17 » ثلاثة . . القوة الطبيعية ومسكنها الكبد ، والقوة الحيوانية ومسكنها القلب ، والقوة الحساسة والمحركة في المكان والمدبرة ومسكنها الدماغ . وهذا هو مذهب أبقراط وجالينوس ، ومذهب أفلاطون .

--> ( 1 ) ت ، م : يصير . ( 2 ) ت : لتمسك ، ج : ليمتسك . ( 3 ) أ ، ت ، ج : واحد . ( 4 ) ت : يهضمه . ( 5 ) ت : التفل . ( 6 ) ت : يدفعه . ( 7 ) ت : يهضم . ( 8 ) ت : عنه . ( 9 ) أ : تجذبه . ( 10 ) ت : فتتغذى . ( 11 ) أ ، م : فيجتمع . ( 12 ) أ ، م : يخرج . ( 13 ) ت : - وذرق دائم . ( 14 ) ت : يكون . ( 15 ) أ ، م : فهذا . ( 16 ) أ ، م : فعل . ( 17 ) م : الرئيسية .