ابن رشد
40
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
73 - ومنه كالزنجار والكراث * وهذه كثيرة الأخباث هذا الصنفان كما قال مشهوران . وتولدهما يكون في المعدة ، وهما يتولدان عن احتراق شديد ، ولذلك كانا « 1 » خبيثين ، ودليلين على مزاج محترق ، وبخاصة الزنجاري . ( 22 / ب ) 74 - وغيره يعرف بالمحيّي * وليس فوقواه بالردّي هذا الصنف شبيه بمحاح « 2 » البيض لغلظه ، ويرى فيه بعض الأطباء أن الغلظ الذي فيه إنما وجد له من قبل « 3 » مخالطة البلغم له . فيرى أنه أقل حرارة من الصنف الطبيعي ، وهو الأحمر الموجود في المرارة ، ولهذا قال فيه : وليس في قواه بالردي أي ليست كيفيته « 4 » ردية . وهذا هو مذهب حنين . ومنهم من يرى أن الغلظ الذي فيه إنما أتى من قبل إفراط الحرارة عليه ، وتجفيف الرطوبة ، وهذا هو المفهوم من كلام جالينوس ، في كتابه : في القوى الطبيعية ، وعلى هذا فيكون « 5 » رديا ، لأنه يكون شديد الحرارة ، إلى هذا يذهب ابن رضوان فيه . 75 - والأحمر الساكن في المراره * وكلها تنسب للحرارة هذا هو الطبيعي ، وقد سقط « 6 » هنا من الأصناف المشهورة . صنف مشهور ، وهو الأصفر ، كما أنه أثبت « 7 » صنف غير مشهور وهو الذي سماه بالدخاني . 76 - والدم ما منشؤه من الكبد * ينفذ في عروقها إلى الجسد يقول : والدم هو ما تولد « 8 » في الكبد ، وهو الذي ينفذ من عروقه « 9 » إلى جميع الأعضاء فتغتذي « 10 » به . ( 23 / أ ) 77 - ( 23 / أ ) ومنه شيء قد حواه القلب * والدم في قواه حار رطب
--> ( 1 ) ت : كانت . ( 2 ) ت : بمح . ( 3 ) ت : ان غلظه من قبل . ( 4 ) أ : كيفية ، م : ليست له كيفية رديئة . ( 5 ) م : يكون . ( 6 ) ت : وهذا سقطها . ( 7 ) أ : ثبت . ( 8 ) ت ، م : تولده . ( 9 ) ت : عروقها . ( 10 ) فتعتذ ، ت : فيغتذي .