ابن رشد
263
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
يقول : واستدل « 1 » على هذه الأمراض بالدلائل التي ذكرنا أنها تدل على غلبة الدم ، وبالجملة لما كان الدم حارا رطبا ، وكان العلاج بالضد وجب أن يكون الطبيب ينحو « 2 » في تدبير هذا المرض نحو التبريد والتجفيف . العلل الصفراوية 1182 - والمرض الكائن من صفراء * مثل قروح زلق الأمعاء « 3 » ( 131 / ب ) 1183 - والهذيان واختناق الرحم * والغب والنسا وإسهال الدم أما قروح زلق المعا فهي قروح « 4 » تتولد « 5 » في المعدة ، فيندفع الغذاء من المعدة لمكان التأذي بالقرح ، فيخرج قبل وقته غير منهضم ، وهذا أحد أنواع « 6 » أسباب العلة التي تعرف « 7 » بزلق المعا ، وهذه القروح إنما « 8 » تكون عن مادة حادة ، وقد يكون زلق المعا عن إفراط غلبة البلغم على المعدة ، فتزلق الأغذية منها « 9 » لفرط الرطوبة ، ولضعف « 10 » القوة الماسكة ، فيخرج الغذاء غير منهضم ، وهذا أهلك « 11 » أسباب هذه العلة . وأما الهذيان فيكون عن أورام الدماغ ، وعن « 12 » أورام الحجاب ، وفي منتهيات الحميات « 13 » الحادة ، لكن لما كانت الأورام في الأكثر صفراوية جعلها في هذا الجنس . وأما اختناق الرحم فهو غشي شديد يصيب النساء حتى يظن أنهن قد متن من فساد المني وتعفنه « 14 » في أرحامهن ، وكأن « 15 » المني الذي هو بهذه الصفة يجب أن تكون الصفراء غالبة عليه ، ولذلك جعله في هذا الجنس ، والأولى أن يكون منسوبا « 16 » إلى البرودة ، لأن تعطل الأفعال بكليتها هو « 17 » منسوب إلى البرد ، كما أن أفعالها إذا كانت رديئة أي مفرطة في الزيادة هي « 18 » منسوبة إلى الحر .
--> ( 1 ) ت : استعين . ( 2 ) ت : وجب أن ينجو الطبيب من . ( 3 ) أ : المعا . ( 4 ) ت : - فهي قروح . ( 5 ) ت : فتتولد . ( 6 ) ت : - أنواع . ( 7 ) ت : المعروفة . ( 8 ) ت : - إنما . ( 9 ) ت : عنها . ( 10 ) أ ، ت : وتضعف . ( 11 ) أ ، ج : أملك . ( 12 ) ت : من . ( 13 ) ت : منتهى الحمى . ( 14 ) ت : تعفينه . ( 15 ) أ : وكذلك . ( 16 ) ت : أن ينسب . ( 17 ) ت : - هو . ( 18 ) ت : - هي .