ابن رشد
226
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
يقول : والأصل « 1 » في استعمال الأدوية إنما هي المفردة التي جربت أفعالها في داء داء ، ثم يعرض للطبيب إلى تركيب الأدوية أسباب « 2 » أنا ذاكرها . 1008 - تركيب أمراض وإصلاح دواء * وما تحليه « 3 » به من الغذاء 1009 - وما يعين الشيء بالتنفيذ * إذ كان عاجزا عن النفوذ 1010 - وما يهييه « 4 » لحين « 5 » البلع * وما يعين في انطلاق الطبع يقول : والذي يدعو إلى تركيب الأدوية في هذه الصناعة أسباب ، منها أن يتركب المرض ، وذلك أنه إذا تركب من أمراض متضادة ، دعا ذلك إلى تركيب الأدوية المفردة التي تخص مرضا مرضا من تلك الأمراض المركبة ، مثال ذلك الحميات المركبة من الأخلاط الحارة والباردة ، ينبغي أن تكون « 6 » أدويتها مركبة من الحارة والباردة « 7 » . وربما دعا إلى تركيب الدواء أن لا « 8 » يكون في درجة السوء مزاج الذي يعالج به ، بل يكون أنقص منه أو أزيد ، فإن كان أزيد خلط به ما يضعفه ، وإن كان أنقص خلط به ما يقويه ، وقد يركب « 9 » الدواء إذا كان مستبشعا بأن يخلط به ما يحليه ، هذا هو « 10 » السبب في أن « 11 » ركبت جل الأدوية مع العسل ، مع ما فيه من حفظها به ، وكذلك يجعل مع الدواء ما يعينه على تنفيذه إذا كان الدواء يراد أن يصل إلى عضو عضو « 12 » غائر في البدن ، وربما كانت قوة هذا « 13 » الدواء مخالفة لقوة الدواء الذي يقصد ( 115 / أ ) به الإبراء ، مثل خلط الأرنب البحري في أدوية المثانة ، فإن هذا الدواء من شأنه أن يبادر إلى المثانة فيقرحها ، والأدوية « 14 » التي يطلب « 15 » بها شفاء هذا العضو عسيرا ما يصل إليها ، وفيها قوة ، لأنه « 16 » لا تصل إليها إلا بعد الهضم في أكثر أعضاء الغذاء ، فجعل معها ما يسرع به نفوذها إلى هذا العضو « 17 » .
--> ( 1 ) ت : الأصل / والأصل . ( 2 ) ت : تعرض للطبيب أسباب داعية إلى تركيبها . ( 3 ) ت : يحليه ، ج : يحيله . ( 4 ) ت : يهيه . ( 5 ) ت : لحن . ( 6 ) ت : يكون . ( 7 ) ت : الحار والبارد . ( 8 ) ت : - لا . ( 9 ) ج : تركب . ( 10 ) ت : هو هذا . ( 11 ) ج : بأن . ( 12 ) ج : - عضو . ( 13 ) ت : غذاء . ( 14 ) ت : للأدوية . ( 15 ) ت : تصلب . ( 16 ) ج : لأنها . ( 17 ) ت : نفوذ إليها .