ابن رشد

206

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

879 - وإن تكن سوداء فشرطنها * وإن تعفنت فنقينها 880 - وإن تناثرت فقطعها * أعني الذي قد استمات منها يقول : وإن سودت القدمان فشرطنها « 1 » بالحديد حتى يخرج منها الدم العفن ، وإن تعفنت فنقها من العفونة ، وإن تناثرت من العفونة فاقطع منها ما قد مات من اللحم ، وغير ذلك . 881 - وداو من أصيب « 2 » بالإعياء * بالدهن واللطيف من غذاء 882 - والدلك والتغمير « 3 » في الحمام * وليسترح من بعد في أيام يقول : ومن أصابه من المسافرين الإعياء من شدة التعب فادهن بدنه « 4 » بالزيت اللطيف « 5 » في الحمام ، وادلك يديه فيه ، واغمر « 6 » عليه دلكا يحلل « 7 » عنه الفضل المؤذي في بدنه « 8 » الذي ولده التعب ، وذلك أن من شأ ، التعب أن يحلل من الأعضاء رطوبات رديئة المزاج ، أي صديدية « 9 » فتكون « 10 » سببا للأوجاع التي يجدها صاحب الإعياء ، فإذا استعمل معه الدلك المعتدل تحللت تلك الرطوبة ، وإنما أمره بالراحة ليدفع عنه السبب الفاعل للإعياء ، وهو التعب ، ولا سبيل إلى برء الشيء إلا بعد أن يقطع « 11 » كونه . تدبير المسافر في الحر 883 - ومن يسافر منهم في الحر * دبره في ذهابه والكر ( 104 / ب ) 884 - امنعه من دخوله السموما * كيلا يرى من حرها محموما 885 - اقصد « 12 » وأخرج صالحا من الدم * يسلم بفصدك له من ورم إنما كان واجبا فثد المسافر لأن الحركة من شأنها أن تولد الحرارة ، والحرارة من شأنها أن تسخن الدم ، والحر الذي يلقى المسافر من شأنه أن يفعل هذا من خارج ، وإذا سخن الدم

--> ( 1 ) ت : شرطها . ( 2 ) أ ، ج : أصاب . ( 3 ) ج : التغمير . ( 4 ) ت ، ج : يديه . ( 5 ) ج : الطيب . ( 6 ) أ ، ج : واغمز . ( 7 ) ج : تحلل . ( 8 ) ت : يديه . ( 9 ) ت : صديده . ( 10 ) ت : فيكون . ( 11 ) ت : ينقطع . ( 12 ) ت ، ج : افصده .