ابن رشد

197

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

822 - حتى إذا ما ميل بالطعام * في أسفل الجوف إلى انهضام 823 - فخذ من الماء الذي يرويكا * أو خذ من الشراب ما يكفيكا هذا الذي ذكره هو وقت أخذ الماء والشراب ، وذلك إذا انحدر الطعام من فم المعدة إلى أسفل الجوف . 824 - حتى إذا أخذت منه ريكا « 1 » * عن شبع أو عن شراب سكركا « 2 » 825 - وجاءت العطش فلتجانب * فإن ذا العطش أمر كاذب هذه « 3 » وصية أن يدافع العطش الكاذب ، وذلك أن الإنسان إذا أخذ ريه من الماء أو من الشراب ثم حدث به عطش فإن العطش هو عطش كاذب « 4 » ، فيجب الإمساك عن الشراب حتى يرتفع العطش . تدبير النبيذ وشبهه 826 - في الشرب لا تقصد إلى الكثير * واقنع من النبيذ باليسير 827 - لا تدمن النبيذ كل يوم * ولا تكن تشرب بعد الصوم 828 - ولا على الطعام ذي اللطافة * ولا على الغذاء ذي الحرافه 829 - إياك أن تسكر طول الدهر * إن لم يكن فمرة في الشهر « 5 » هذه وصايا في شرب النبيذ ، وهي مشهورة عند الأطباء فمنها أن لا يشرب منه الكثير ، ولا كل يوم بل يوما ويوما لا « 6 » ، وبخاصة للمحرورين كما يقول ديسقوريدوس « 7 » ، ومعنى ذلك أن يجعل يوما شربه الماء صرفا « 8 » ، ويوما شربه ( 100 / أ ) الشراب ممزوجا ، وإنما كان الشرب على الصوم ضارا « 9 » لأن الشرب يقرع العصب بقوته فيؤذيه « 10 » ، وإنما كره على الطعام اللطيف لأنه يستحيل به إلى المرار ، وكذلك الأمر في الطعام الحريف « 11 » .

--> ( 1 ) أ ، ج : ريك . ( 2 ) ت : شكرك ، أ ، ج : سكرك . ( 3 ) ت : وهذه / هذه . ( 4 ) ت : فذاك هو العطش الكاذب . ( 5 ) ج : كتب بعد هذا مباشرة البيت الموالي ( 827 ) قبل الشرح . ( 6 ) أ : - لا . ( 7 ) أ : داسقوريدوس . ( 8 ) أ : الصرف . ( 9 ) أ : ضار . ( 10 ) أ : فيؤذيها . ( 11 ) ت : + يستحيل إلى المرار أيضا .