ابن رشد
145
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
540 - وسيلان الريق والتهيج * ولونه لون بياض يسمج 541 - والنبض فيه غلظ بطي * والبول خاثر غليظ ني أما سيلان الريق عنه فبين ، وأما التهيج فلأن البلغم إذا غلب على غذاء الأعضاء أصاب الأعضاء أحوال بدأة « 1 » الاستسقاء ، وهو تهيج « 2 » الوجه والقدمين . وأعني « 3 » بتهيج الوجه انتفاخ « 4 » الأجفان ، والمحاجر « 5 » ، وأما غلظ النبض فلمكان غلظ البلغم ، وبطؤه ، لمكان « 6 » برده « 7 » ، وكذلك خثورة البول ونيئيته « 8 » لمكان غلظه ، وإذا « 9 » غلب لونه على البدن كان « 10 » بياضا قبيحا . 542 - ولا يصيب عطشا وإن يكن * فبلغم مالح أو فيه عفن يقول : ولا يعرض لمن غلب عليه البلغم « 11 » عطش ، الا أن يكون بلغما مالحا « 12 » ، أو بلغما « 13 » قد عفن « 14 » مع حمى . 543 - وكل ما يبرد من رطب الغذاء * وعمر الشيخ وأوقات الشتاء 544 - بلا رياضة ولا حمام * وربما أسرف في الطعام 545 - والبلد الرطب من الأنهار * ونومه يحلم بالبحار 546 - ويشتكي في نومه كابوسا * ولا يجيد هضمه الكيلوسا وهذه هي « 15 » الأسباب الفاعلة للبلغم أعني الغذاء البارد الرطب ، وسن ( 76 / ب ) الشيخوخة ووقت الشتاء ، وترك الرياضة والحمام ، والإسراف في الطعام ، والبلد الرطب من قبل الكثرة للمياه « 16 » لأن هذه كلها موافقة لمزاج البلغم . وأما « 17 » كونه يحلم في النوم بالبحار « 18 » والمياه ، ويشتكي الكابوس ، ولا يجيد هضم الكيلوس أعني الطعام الذي ينهضم « 19 » في المعدة فهي كلها أعراض تابعة « 20 » لمزاج البلغم ، والكابوس
--> ( 1 ) أ ، ت : بدأت . ( 2 ) م : يهيج . ( 3 ) ت : ربما عني ، م : تهيج . ( 4 ) ت : وانتفاخ / انتفاخ . ( 5 ) أ : - والمحاجر . ( 6 ) م : ولمكان ، ج : فلمكان . ( 7 ) ت : وبطئه وبرده . ( 8 ) أ : يبسه ، م : ونيته ، ت : - نيئته . ( 9 ) أ : إذا / وإذا . ( 10 ) م : أحدث . ( 11 ) أ ، ت ، ج : - البلغم . ( 12 ) أ ، ت ، ج : بلغم مالح أو بلغم . ( 13 ) أ : وبلغم / أو بلغم . ( 14 ) ت : + أعني ، م : + يعني . ( 15 ) م : - هي . ( 16 ) ت ، ج ، م : كثرة المياه . ( 17 ) ج : وإنما . ( 18 ) ت : البحر ، م : البحار . ( 19 ) م : لم ينهضم . ( 20 ) م : تتبع مزاج .