ابن رشد
9
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
8 - وقول بقراط بها صحيح * ماء ، ونار ، وثرى ، وريح . يقول : إن قول بقراط « 1 » في « 2 » أن عدد « 3 » هذه الأركان أربعة ، وأنها النار ، والماء ، والهواء ، والأرض « 4 » قول صحيح . 9 - دليله في ذا بأن الجسما * إذا توى عاد إليها رغما « 5 » . يقول : ودليل أبقراط على أن أجسام الحيوان مركبة من هذه ( 5 / ب ) الأربعة الأجسام « 6 » أنّا نحس جسم الحيوان إذا هلك انحّل إلى هذه الأربعة ، وما ينحل إلى شيء فهو مركب منه ، وهذه الأربعة ليست توجد تنحل إلى شيء . فأما أن الحيوان إذا مات انحّلت الأجزاء اليابسة التي فيه إلى الأرض ، والرطبة « 7 » إلى الماء ، والحارة « 8 » إلى النار والهواء ، فذلك « 9 » شيء معلوم بالحس ، عند من تعمّد إحساسه . وقد يظهر أنه « 10 » مركب من هذه الأربعة من أن له جسدا ذا قوام « 11 » ، وكل ما له جسد « 12 » ذو « 13 » قوام فهو مركب من تراب وماء « 14 » ، وإنما يتجسد « 15 » التراب والماء ، إذا عجن التراب بالماء ، ثم طبخ بالنار ، حتى يرجع ذا جسد ، كالحال في الفخار ، الذي يعمل ، وإذا كان ذلك كذلك فقد وجدت فيه الأسطقسات الأربعة ، وهذا معنى قوله تعالى : ( خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ « 16 » « 17 » ، وأدلة هذا مستوفاة « 18 » في العلم الطبيعي ، وليس يقدر الطبيب بما هو طبيب أن يبين هذا بيانا برهانيا ، وإنما يتسلمه « 19 » من صاحب العلم الطبيعي ، وإن بينه هو فبقول جدلي ، كالحال في القول الذي ثبت هاهنا ، وفي كتاب الأسطقسات لجالينوس .
--> ( 1 ) ت : في أبقراط . ( 2 ) م : - في . ( 3 ) ت : في عدة . ( 4 ) أ ، ت ، ج : + وهو . ( 5 ) ت : زعما . ( 6 ) ت : أجسام . ( 7 ) ت : الرطوبة . ( 8 ) ت : والحرارة . ( 9 ) ت : وذلك . ( 10 ) ت : يظنوا أنه ، أ : يظهر من . ( 11 ) ت : جسد ذو أقوام . ( 12 ) م : ما لا جسد . ( 13 ) ت : - ذو . ( 14 ) ت : - وماء . ( 15 ) م : يتجسد . ( 16 ) ت : - الذي يعمل . . من صلصال كالفخار . ( 17 ) الرحمن / 14 . ( 18 ) ت : منسوبات . ( 19 ) أ : يسلمه ، م : علمه .