ابن رشد
125
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
ابيض الثفل « 1 » دل على أن الخلط الممرض قد قبل النضج المحمود ، وأن ذلك إنما كان « 2 » لقرب طبيعته من الدم ( 66 / ب ) ولذلك كان القيح الأبيض في الأورام محمودا ، وغير الأبيض بالضد . 424 - وإن بدت ألوانه مصفره * فإنه من حدة في المرة يقول : وإذا بدا الثفل مصفر اللون فإنه يدل على حدة المرة الصفراء ، وغلبتها للطبيعة « 3 » . 425 - وإن بدا أحمر مثل العندم * فهو لسوء نضج أمراض الدم يقول : والثفل « 4 » الأحمر يدل على غلبة الدم ، وسوء نضجه من قبل الكثرة ، لأن الدم لا يمرض « 5 » من قبل الكيفية بما هو دم ، ولذلك قال الأطباء « 6 » في هذا الماء إنه منذر بسلامة وطول « 7 » المرض . 426 - وإن تمادى أمره ولم يرم * فإنه عن كبد ذات ورم يقول : وإن تمادى ظهور الثفل الأحمر في الحمى فإنه يدل إلى ورم في الكبد ، وهذا شيء لا أعرفه من قول جالينوس ، ولا أبقراط ، وله وجه من القياس إن شهدت التجربة به « 8 » . 427 - وإن بدا يسود « 9 » بعد القنوة * ولا سيما مع سقوط القوة 428 - يرسب بعد الكون في تراقي * فالنفس قد بلغت التراقي 429 - ولا انتفاع بدعاء راق * والموت من شدة الاحتراق يقول : وإن بدا اللون من الثفل يسود « 10 » بعد الحمرة القانية ، وهو راسب « 11 » بعد أن كان في أعلا الزجاجة ، وكان « 12 » مع ذلك سقوط القوة فهو يدل على أن الموت قد حضر ، وهو كما « 13 » قال من شدة الاحتراق ، وهذا البول إنما يكون في الحميات المحرقة الخبيثة .
--> ( 1 ) ت : النفل . ( 2 ) ت : وإنما كان ذلك . ( 3 ) ت ، م : الطبيعة . ( 4 ) ج : والتفل . ( 5 ) م : يعرض . ( 6 ) أ : الا . ( 7 ) ت ، ج ، م : وطول من المرض . ( 8 ) ت : له ، ج ، م : إن شهدت به التجربة . ( 9 ) ت : أسود . ( 10 ) ت : سود . ( 11 ) ت : يرسب . ( 12 ) ت : فكان . ( 13 ) أ : وكما قال .