ابن رشد

63

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس

المتساوية في جواهر مختلفة ؛ وليس يغلطه ما يعرض في تلك الحرارة من عدم التشابه الذي سببه / / اختلاف الجواهر الحاملة لها . فالكلام حقه ، هل يمكن أن توجد حرارات متساوية في جواهر مختلفة ؛ وإن وجدت ، فهل يمكن أن يقضي بالحس على هذا المطلوب . وهذا كله لا يصح ، بل الحرارات التي في الجواهر المختلفة ، هي حرارة مقولة باشتراك الاسم ؛ والأشياء المقولة باشتراك الاسم ، ليس يوجد فيها مساواة . وإن وجد فيها تفاضل ، فهو باشتراك الاسم مع التفاضل ، الذي يوجد في الأشياء ، التي تقبل التساوي ؛ والذي ينبغي أن يعتقد ، أن الشباب هو المعتدل المزاج ، وأن الأرواح الموجودة فيه أتّم ، بالإضافة إلى الصبي ؛ لأن أفعاله التي تكون بالأرواح ، أنّم : وهو أيبس بالإضافة إلى الصبي ، كما هو أحرّ ، ولا مقايسة بينهما في النمو ؛ إذ كان الصبي ينمو ، والشباب لا ينمو ؛ كما لا مقايسة بينهما في التوليدات ، الشباب يولد والصبي لا يولد ؛ والأعضاء الباردة اليابسة ، بالطبع ، أحرّ في الصبي وأرطب في الشباب ، كالعظام ؛ وإنما المقايسة في اللحم والأرواح والأعضاء الثلاثة الرئيسية . قال فسبار الحار والبارد . هو بحس اللمس ، لا غير . وأما سبار الرطب واليابس ، فهو من الحواس والقياس . وذلك الشيء اليابس ، هو لا محالة صلب ، والصلابة مدركة بحس اللمس ؛ إلا أنه ليس يجب متى أحسسنا من الشيء صلابة ، أن نحكم على أنه يابس . وذلك أن الصلابة قد يكون سببها ، اليبس ؛ وقد يكون سببها الجمود الذي يكون من قبل البرد ، مثل الصلابة الموجودة في الثلج . وهذا الصلب ، هو بارد رطب ؛ فإذا أدركنا من شيء أنه صلب بحاسة اللمس ، فينبغي أن نفحص / / كيف حاله في الحرارة والبرودة . وذلك أن كلا الكيفيتين تفعل الصلابة ، وقد تكون الصلابة مع الاعتدال في الحر والبرد ؛ والرطب أيضا متى كان مع اعتدال الحرارة ، دل على رطوبة ؛ وإن كان مع الاعتدال صلابة ، فهو يابس . قال وليس في بدن الإنسان عضو صلب يظنّ أنه رطب ؛ لأن صلابة الأعضاء إنما تكون من قبل الحرارة المكونة لها ، لا من قبل البرودة ؛ لكنه قد يمكن أن يوجد شيء من الأعضاء رطبا سيالا قد صلب من قبل البرودة ، مثل الشحم ؛ فإنه يجمد من قبل البرودة . فإنّ الشحم والسمين ، الذي هو دسم الدم ، إذا صار إلى موضع بارد ، جمد ؛ ولكن ليس يبلغ من جموده أن يصلب ؛ وإذا كان ذلك كذلك ، فبالواجب ، قال القدماء ، أن أرطب الأعضاء التي في البدن ، السمين ؛ ثم من بعده ، اللحم . وأصناف هذا الجنس ، الذي هو اللحم ،