ابن رشد
32
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس
اللون والقوام الذي يظهر في الدم ؛ والبلغم باردا رطبا بذلك اللون والقوام الذي يظهر في البدن ؛ والسوداء باردة يابسة بذلك اللون والمزاج والغلظ الذي يظخر في الدم أن لا يكون الجزء الحار اليابس الذي فيه ، صفراء ؛ ولا أن يكون البارد الرطب الذي / / فيه ، بلغما ؛ ولا البارد اليابس ، سوداء ؛ فإنّ الموجبة توهم الانعكاس ولا تنعكس » . وهذا البرهان يأتلف من موجبتين في الشكل الثاني ؛ وقد تبين أن ذلك غير منتج ؛ والأولى أن تكون هذه فضلات الدم ، التي تتميز منه عند الطبخ ، وحينئذ يتم كونه ؛ كما يقول جالينوس ، في كتابه « في القوى الطبيعية » . ومن الدليل على ذلك أن الطبيعة قد أعدّت لهذين الفضلين ، عضوين ينقيان الدم منهما ، وهما المرارة والطحال . فالذي يقتضيه برهان ابقراط ، وهو ما يظهر من أمر الدم أنه يتولد منه أعضاء مختلفة ، هو أنه ذو أجزاء مختلفة بالقوة ، لا أنه من أجزاء ، بالفعل ، مختلفة سوى الأسطقسات الأربعة ؛ لأنه لو كان ذلك ، لكان تولد الجسم من أكثر من جسم واحد بالفعل ، وهو الكيلوس الذي منه يتولد أولا . فأما الحجة اليانية ، فإنه قال : « إنّ الأسطقس يجب أن يأتي عليه وقت يظهر فيه في البدن « 7 » مفردا ؛ ولسنا نجد الدم يظهر في البدن وحده مفردا ؛ فإذا ليس الدم ، وهو الأسطقس ، بل يجب في الأسطقس أن يظهر الدم دائما في البدن ؛ ونحن نرى الأبدان يظهر فيها هذه الأربعة الأخلاط دائما ، أعني ، الدم أيضا والمرتان والبلغم . وذلك أن أي وقت سقيت فيه الإنسان دواء يخرج الصفراء . خرجت منه الصفراء ؛ وكذلك الأمر في البلغم والسوداء ، ومتى فتحت له عرقا خرج منه الدم . فدل على أن هذه الأربعة ، هي أسطقسات البدن ؛ أعني ، الدم الخالص والمرّتين والبلغم إذا اختلطا بالدم الصافي . قلت إذا سلمنا أن الأسطقس يجب أن يظهر في البدن مفردا في كل وقت / / ، فليس يجب عكس هذا ؛ وهو أن كل ما يظهر في البدن مفردا ، فهو أسطقس ؛ لأنه لا يجب عكس الموجبة الكلية على أن القضية القائلة : « إنّ كل ما هو اسطقس يجب أن يظهر في البدن الذي هو له أسطقس مفردا » ، هي قضية قد دفعها فيما سلف . وذلك يعاند قول من ادّعى أن الإنسان مركب من ماء ونار وهواء وأرض ؛ وإنما تصدق هذه القضية على الأسطقسات ، التي هي بالفعل ، في المركب . فأما التي بالقوى ، فليس تصدق عليها ؛ ونخص الأسطقسات ، التي بالقوة ، أنها إذا ظهرت بالفعل ، فسد المركب . فإن كان الدم ، الذي منه تتولد الأعضاء وتتغذى ، مركبا من الأخلاط الأربعة البسيطة ، فهي فيه موجودة بالقوة ؛ فيلزم إذا سقينا
--> ( 7 ) فيه في البدن El texto add . en marg .