ابن رشد

24

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس

فأن يكون ، مثلا ، الجسم الحار اليابس ، الذي هو أقل حرارة ويبسا من الحرارة واليبس الموجودين في النار ، أولى بأن يكون أسطقسا من جسم النار ، الذي في الغاية من الحرارة واليبس . فإن النار ليست هي جزءا من المركب بما هي نار . وأما الجسم الذي هو أقل حرارة من النار ، فإنه موجود في المركب . وكذلك الأمر في الجسم الحار الرطب ، الذي هو الهواء وسائر الأجسام البسيطة ، أعني ، أن الأجسام الموجودة منها في المركب ، وهي الناقصة الكيفيات عن الكيفيات التي في الغاية ، هي أحرى أن يكون أسطقس المركب من الأجسام التي في الغاية من الكيفيات الأول ؛ والتي في الغاية من الكيفيات الأول ؛ وإنّما سميت أسطقسات ، من قبل وجود ما ليس في الغاية منها في المركب . وإن كانت هذه الأجسام مختلطة في المركب وغير متميزة / / إلا في العقل ، فليس ذلك مانعا لها من أن يقال فيها ، إنها أسطقسات المركب ؛ بل ، من هذه الجهة ، صح فيها أن يقال ، إنها أسطقسات لشيء واحد بالعدد ، لا أسطقسات لمركب ليس واحدا ، إلّا بتماس أجزائها ، التي تركب منها ، أو اتّصالها ؛ بل هذه ، هي الأسطقسات الخاصة بالجسم المتشابهة الأجزاء . وقول ايثناوش : إنها الأسطقسات الخاصة بالحيوان ، من جهة ما هو مركب من أجزاء متشابهة ، هو الصحيح . وإن كان فيه بعض تجوز ، لأن المتشابهة الأجزاء ، منها ما يقبل الحس والنمو ، ومنها ما لا يقبل ذلك . والطبيب ، إنما عليه أن ينتهي في صناعته إلى معرفة طبائع الأسطقسات ، التي هي جزء من موضوعة . وأما أن يفحص من أي الأجسام ، التي في العالم ، هي هذه الأسطقسات ، فليس عليه ذلك ، بحسب ما هو طبيب . وعلى هذا ، فهم المفسرون ، بأجمعهم ، قول ابقراط ، الذي استفتح به كتابه « في طبيعة الإنسان » . وهو قوله : أما من قد اعتاد أن يسمع من الكلام ما هو خارج عن صناعة الطب ، ممّا ليس يوجد في الإنسان مفردا ، فليس يعجبه هذا الكلام . وذلك أنّي لا أقول : إن الإنسان لا ماء ، ولا هواء ، ولا أرض . وإذا فهمت أنت هذا من أمر الأسطقس . انحلت لك جميع الشكوك ، التي يتشكك بها جالينوس على ايثناوش ، وعلى المعلم الذي كان يعلم الأسطقسات ، على مذهب ايثناوش ، الذي أفحمه جالينوس . وذلك أن هذه الأسطقسات ، التي تركبت منها الأجسام المتشابهة الأجزاء التي هي موجودة . هي محدودة الكمية في جسم من الأجسام المتشابهة . وليس يلزم من وضع هذه أسطقسات أن تكون الأسطقسات غير متناهية ، كما ألزمه جالينوس / / . وكذلك من وضع هذه أسطقسات ، لا يلزمه أن الأسطقسات ، هي الكيفيات ؛ حتى يكون السبب في غلطه أنه لم تتميز له دلالة الاسم المشتق . المقول مرة على الكيفية ، ومرة على الجسم الحامل للكيفية . ولا الاسم المشترك ، أيضا ، المقول على المبدأ ، والأسطقس اسم الأسطقس ، كما زعم