ابن رشد

15

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس

حدث عن الاجتماع صفة أخرى ؛ لأنه ، لو كان ذلك كذلك . لأمكن أن يتولد عمّا لا يحس ولا ينفعل ، ما هو حساس منفعل ، كما يظن أنه يعتقد ذلك القائلون بالأجزاء ، التي لا تتجزأ . فقد وجب أنه لا يمكن أن يحدث الجسم الحساس ، لا من أجزاء لا تتجزأ ، ولا من متجزئة يجاور بعضها بعضا . مثل أن يكون النار والماء والأرض والهواء ، إذا اجتمعت ، وهي على حالها . حدث جسم حساس . وإذا كان الأمران ممكنين ، وكان الشك ، إنما هو في الأسطقسات الأول ، فقد يمكن أن تكون الأسطقسات الأول حساسة وغير حساسة ؛ إلا أنه لا يشك أن هاهنا أسطقسات غير حساسة ، وهي التي تكون للأجسام ، التي ليست بحساسة . وهذا الشك بقي عليه ، ويبين من قرب . وذلك أنه إن كانت أسطقسات الحساس الأول حساسة ، وأسطقسات الجسم الغير حساس ، غير حساسة ، فليس يتغير الجسم ، الذي ليس بحساس ، إلى ما هو حساس . وذلك خلاف ما يحس . قال وإذ قد تبين هذا لمن قد ارتاض في سياقة البرهان . فالأجود أن أردف ذلك بوصف شيء يوجد في أقاويل ابقراط . وذلك أنه قد يأتي في براهينه ، في الشيء الواحد . الدال على ما قصد له . ويترك أشياء كثيرة ، هي من جنسه في الدلالة ، على ما قصد بيانه طلبا للاختصار ؛ وهو شيء فعله في برهانه ، في هذا الموضع ، لما بين أن من حدوث الألم يستدل على أن الانسان ليس مركبا ممّا لا يقبل التأثير ، نبه بذلك ، على سائر الأشياء التي تظهر للعيان ممّا يدل على هذه الدلالة ، مثل اللذة والحفظ والتذكر والتخيل وجميع الأشياء ، التي أصلها الحس ؛ أعني ، أنها تدل دلالة بينة ، على ما يدل الحس ، من أن الإنسان مركبا من أسطقس / / واحد في الصورة . وإذا لم يوجد منه حس ، لم توجد فيه نفس . فنجد ابقراط قد أشار إلى هذه المعاني ، ودل عليها بالموجز « 2 » ما يكون من الكلام . وإنّ في وجازة كلام القدماء موضعا عجيبا قال فإذ قد فرغنا من شرح برهان ابقراط الأول ، في هذا المعنى . فلنذكر البرهان الثاني ، الذي أردفه به ، وهو قوله : « ولو كان يألم ، شفاؤه واحدا » . قال وشكل هذا القياس ، هو شكل قياسه في البرهان الأول . وذلك أنه أخذ مقدما وتاليا ، على أن التالي لازم للمقدم ؛ وهو الذي يعرف بالقياس الشرطي المتّصل ثم استثنى مقابل التالي . فأنتج مقابل المقدم ، على ما يتبين في « كتاب القياس » ، كما فعل في القياس الأول . وهو قوله : « لو كان الإنسان شيئا واحدا . لما كان يألم » . ولما كان المستثنى في القياسين أمرا بينا بنفسه ، وكان الخفي فيه لزوم التالي للمقدم ، وكنا قد بينا ذلك في القياس

--> ( 2 ) Lechira incert