ابن رشد

13

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس

حساس ، بالقوة ، يوجد في كل وقت من الأوقات بالفعل ، لأنها لا تقبل التأثير ، أصلا . ومن هنا ، يظهر أن تفرق الاتّصال ، بما هو تفرق اتّصال ، ليس يحدث عنه وجع ، دون أن يتأثر المنفصل . وهو خلاف ما قال جالينوس ، في غير هذا الموضع ، من أن تفرق الاتّصال ، هو الموجب للوجع ، أو لأحد أنواعه . قال وإذا تقرر هذا ، فقد ينبغي أن ننظر ، هل يجب في الجسم الحساس أن يكون مركبا من أسطقسات تحس وتقبل التأثير ، أو من أسطقسات تقبل التأثير ولا تحس . فإن هذا بقي الفحص عنه . وسنبين ، فيما بعد ، أي القولين من هذين ، هو الحد . وذلك أن الذي يبين امتناعه ، هو أن يكون الحساس مركبا من أسطقسات لا تقبل التأثير ولا تحس ، أو لا تقبل التأثير وتحس . فإن الذي يعم القولين ، هو أنها لا تقبل التأثير ، الذي هو شرط في الحس . قال والبرهان ، على أن الشيء الواحد في جوهره لا يقبل التأثير ، برهان وجيز « 1 » وذلك أنه ، إن قبل التأثير ، فإنما قبل صفة الغير . وإن كانت الأشياء كلها من جوهر واحد ، فليس هنالك غير . وهو ، أيضا ، مع هذا لا يبقي واحدا ، بل يكون مركبا من صفة وموصوف . قال فقد وجب من هذا كله أن الأسطقسات ، كثيرة ، بالجوهر والصورة . ولم يبق بعد ، كم عددها . قلت هذا ، إذا سلم أن الانسان وسائر الموجودات ليس هو من واحد من الأسطقسات الأربعة ؛ إلا أنه سيفحص عنه فيما بعد . ويحكى عن / / ابقراط أن النظر في مثل هذا نظرا طبيعيا . وأيضا ، ولو وضع هذا ، لم يكن شيء يواجد مؤلما ؛ لأن المؤلم ، هو الضد ، لا الشبيه . قال وسنبحث بعد عن عددها ، لأنه خليق أن يقدم ، أولا ، الفحص عن المعنيين اللذين ذكرتهما قبيل . وهو ، هل يجب أن يكون الجسم الحسّاس مركبا من أسطقسات تقبل التأثير وتحس ، أو عن أسطقسات تقبل التأثير ولا تحس . وذلك أنه يظهر بطريق القسمة أن هاهنا أربعة أقسام . وذلك أنه إما أن يكون تركيب الجسم من أسطقسات لا تحس ولا تقبل التأثير ، وإما من أسطقسات تحس ولا تقبل التأثير ، وإما من أسطقسات تحس وتقبل التأثير ، وإما من أسطقسات تقبل التأثير ولا تحس . فأما القسمان الأولان ، فقد نبين

--> ( 1 ) Lectura Incert