ابن رشد

113

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس

قال والوجه الذي يبين به هذا بيانا شافيا ، لا يمكن دفعه « 57 » . فهو أن نعمد إلى حيوان حي ، فنشقّ من الصفاق إلى الموضع الذي « 58 » مجريا البول ؛ ثم نشدّ كل واحد من المجريين بحيط ؛ ثم نشدّ موضع الشق ، ونرسل الحيوان . فإنك لا تجده ببول « 59 » أصلا في تلك الحال ؛ ثم ، من بعد هذا ، نحلّ الرباط الخارج ، ونريهم أن المثانة فارغة ، والمجريان ممتلنان امتلاء شديدا ، حتى يكاد أن تنشقا . ثم نحلّ منهما الرباطين ، / / فيرون عند ذلك ، المثانة تمتلئ من البول . قال فإذا امتلأت ، فأريهم أنك ، إذا شددت على المثانة ، لم يرجع من البول شيء إلى تلك المجاري . وإذا شددت المجريين حتى يمتلئا ، فحل أحدهما حتى يظهر أن المثانة تمتلئ من البول ؛ ثم شق المجري الممتلئ . فيرون « 60 » البول ييدر منه ، كما يدر الدم من العرق ، عند الفصد ؛ ثم شق ، بعد ذلك ، المجري الآخر ، ثم شد الشق من خارج ؛ أعني ، بعد أن شققت المجريين جميعا ، ودع الحيوان مدّة . فإنك تجد المثانة فارغة ، وتجد البول قد اجتمع منه في الموضع الذي بين الأمعاء والصفاق ، كما يعرض ذلك للمستسقيين . قال فمن فعل هذا في حيوان حي ، فإنّي سأعلم أنه يقف « 61 » على جهل اسقليبادس ؛ فإن علم مع هذا السبب الذي من قبله يرجع البول إلى هذين المجريين ، إذا شد على المثانة ، وهي مملوءة من البول ، فإنّي أرى أن سيصدق بما مع الطبيعة من الحكمة والعناية بالحيوان . قال وإبقراط قبل جميع الناس من الأطبّاء والفلاسفة ، لما « 62 » كان قد عرف حكمة الطبيعة في جميع أفعالها ، فهو ينسبها إلى العدل والحكمة ، فإنها تفعل ما يجب أن تفعل من غير أن يكون عالمة بذلك . وإنه لما كانت على هذه الصفة ، وجب أن تكون فيها قوى تجذب الأشياء الموافقة ، وقوى بها تدفع الأشياء المخالفة ، وقوى بما تغذو الحيوان وتحلل الأمراض النازلة به بالمجارين وغير ذلك ؛ ولذلك ، نقول : « إنّ النفس لجميع الأعضاء المتنفسة ، هي نفس واحدة ؛ وإنها مشاركة بعضها لبعض ، ومتعاونة على فعل واحد ، وهو سلامة البدن . قال وأما أسقليبادس ، فيلزم من قوله ، « ألا يكون شيء منّا في أبداننا مشاركا لشيء ممّا فيها أصلا ؛ إذ نرى أن أبداننا مركبة من أجزاء لا تقبل الاتّصال ولا التأثير » .

--> ( 57 ) قال B , om . desde ( 58 ) فيه B , add . ( 59 ) فإنك تجده لا يبول B , ( 60 ) Este parrafo sc completa con B ( 61 ) سيقف B , ( 62 ) لما B , om .